وطريق الجمع تخصيص هذه العمومات بغير صلاة الكسوفين بالأخبار المتقدّمة ، وتخصيص تلك الأخبار بغير صورة العلم بكونه شاقّا على من وراءه.
ومنها : أن يقرأ السور الطوال مثل يس والنور والكهف والحجر مع سعة الوقت ، بالإجماع كما عن الخلاف والمنتهى وغيرهما (1) ، وهو الدليل عليه ، مع الصحيحة والرضويّ (2) السابقتين ، ورواية أبي بصير : « ويقرأ في كلّ ركعة مثل يس والنور » إلى أن قال : قلت : فمن لم يحسن يس وأشباهها ، قال : « فليقرأ ستّين آية في كلّ ركعة » (3).
والدعائميّ وفيه : « وإن قرأ في صلاة الكسوف بطوال المفصّل .. » (4).
وإنّما قيّدنا بالسعة لما مرّ من الأمر بالتخفيف إذا خرج الوقت ، وهو أخصّ من أدلّة التطويل.
ومنها : إطالة الركوع والسجود ، لمطلقاتها ، وحكاية الإجماع عليها بخصوص المورد في المنتهى (5) ، ومثلها كافية في المقام.
وتستحبّ إطالة الركوع بقدر القراءة إجماعا ، كما عن الخلاف والغنية (6) ، وهو الحجّة فيه ، مضافا إلى مضمرة أبي بصير : « ويكون ركوعك مثل قراءتك وسجودك مثل ركوعك » (7).
__________________
(1) الخلاف 1 : 679 ، المنتهى 1 : 351 ، وانظر : المعتبر 2 : 337.
(2) المتقدم في ص 244.
(3) التهذيب 3 : 294 890 ، الوسائل 7 : 493 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 2.
(4) الدعائم 1 : 201 ، مستدرك الوسائل 6 : 169 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 6 ح 2 ، وتتمّة الرواية : ورتّل القراءة فذلك أحسن.
(5) المنتهى 1 : 351.
(6) الخلاف 1 : 679 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562.
(7) التهذيب 3 : 294 890 ، الوسائل 7 : 493 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 2.




