مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 379

الصدوق في الفقيه (1) ، بل والده في الرسالة (2) وإن نفى القول به في المدارك والذخيرة (3).

إلاّ أنّ ضمّ موثّقة الساباطيّ المتقدمة في المسألة الاولى من البحث الثاني (4) مع الثالثة يخرجها عن الظهور ، ويصير قرينة على إرادة عدم المنع من النقيض عنها.

وحمل الموثّقة على الفراغ من الصلاة الأولى بعيد غايته ، وعدم فتوى واحد بمفاد الاولى يمنعها عن الحجيّة وإثبات خلاف الأصل بها ، وكذا ضعف الرابعة ، فلم يبق إلاّ الحكم باستحبابهما مخيّرا.

ومنهم من أجاب عن دليل وجوب الإعادة عليه : بمعارضته مع دليل وجوب القعود ، والجمع بينهما يمكن بالتخيير وبالحمل على الاستحباب ، وإذ لا قول بالأوّل ، فيبقى الثاني. مع أنّه أرجح ، لموافقته الأصل (5).

وفيه : أنّ بعد تحقّق التعارض يتعيّن التخيير ، لأنّه حكم المتعارضين الخاليين عن المرجّح ، فلا يساويه الحمل على الاستحباب. وهذا التخيير حكم اضطراريّ لمن لا يعلم الترجيح ، فلا ضير في عدم القائل به إلاّ إذا علم عدم القائل به مع التعارض وعدم الترجيح أيضا ، أي علم الإجماع على عدم التخيير مع التعارض أيضا ، وهو هنا غير معلوم ، بل القائل بالتخيير أيضا موجود.

وقد أنكر الحلّي استحباب الإعادة أيضا (6) ، فإن أراد معيّنة كما هو المحتمل فهو كذلك ، وإن أراد مطلقا فلا وجه له إلاّ على أصله من عدم حجيّة الآحاد.

__________________

(1) الفقيه 1 : 347.

(2) حكاه عنه في المختلف : 117.

(3) المدارك 4 : 143 ، الذخيرة : 326.

(4) راجع ص 230.

(5) انظر : الرياض 1 : 200.

(6) السرائر 1 : 324.

الصفحة 241 من 379