بل مقتضى وجوب إتمام السورتين مع وجوب الأخذ من موضع القطع وجوب إتمام سورتين ابتداء ، وكذا مقتضى الأخير عدم جواز رفض سورة كما جوّزه بعضهم (1).
المسألة الثالثة : تستحبّ في هذه الصلاة أمور :
منها : أنّه إن فرغ عن الصلاة قبل تمام الانجلاء جلس في مصلاّه ودعا الله سبحانه ومجّده ، أو يعيد الصلاة.
أمّا الأوّل فلصحيحة زرارة ومحمد المتقدمة في المسألة الاولى (2).
والمرويّ في الدعائم : صلّى عليّ 7 صلاة الكسوف ، فانصرف قبل أن ينجلي ، فجلس في مصلاّه يدعو ويذكر الله ، وجلس الناس كذلك يدعون ويذكرون الله حتّى تجلّت (3).
وأمّا الثاني فلصحيحة ابن عمّار السابقة في المسألة الاولى من البحث الثاني (4).
ويدلّ عليهما أيضا الرضويّ : « وإن صلّيت وبعد لم ينجل فعليك الإعادة ، أو الدعاء والثناء على الله تعالى وأنت مستقبل القبلة » (5).
وظاهر الثالثة وإن كان وجوب الإعادة بخصوصها ، كما عن ظاهر السيّد والحلبيّ والديلميّ (6) ، واختاره بعض مشايخنا الأخباريّين (7) ، ومفاد الاولى وجوب القعود بخصوصه ، ومقتضى الرابعة الوجوب التخييريّ بينهما ، كما هو ظاهر
__________________
(1) كما في الروضة 1 : 312.
(2) راجع ص 243.
(3) الدعائم 1 : 201 ، مستدرك الوسائل 6 : 173 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 2.
(4) في ص 230.
(5) فقه الرضا «ع» : 135 ، مستدرك الوسائل 6 : 173 أبواب صلاة الآيات ب 7 ح 1.
(6) السيّد في جمل العلم ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 46 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 156 ، الديلمي في المراسم : 81.
(7) الحدائق 10 : 334.




