مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 379

المتقدّمة ، ومنها تتمّة صحيحة زرارة ومحمّد (1) : قال ، قلت : كيف القراءة فيها؟ فقال : « إن قرأت سورة في كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ، ولا تقرأ فاتحة الكتاب ».

والصحيحان المرويّان في مستطرفات السرائر وكتاب عليّ بن جعفر وفيهما : عن القراءة في صلاة الكسوف ، قال : « تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب » قال : « فإذا ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ فاتحة الكتاب حتّى تختم السورة » (2).

ويؤيّده الرضويّ : « ولا تقرأ سورة الحمد إلاّ إذا انقضت السورة ، فإذا بدأت بالسورة بدأت بالحمد » (3).

ثمَّ إنّه كما أنّ قراءة الحمد بعد إكمال السورة واجبة عزيمة ، فهل تركها مع عدم إكمالها أيضا كذلك للنهي ، أم تجوز قراءتها أيضا؟.

الظاهر : الثاني ، لا لما قيل من أنّ النهي لوروده مورد توهّم الوجوب لا يفيد الحظر ، لأنّ الحقّ إفادته له حينئذ أيضا.

بل لعدم النهي صريحا ، لوروده بما يحتمل الجملة المنفيّة الغير الصريحة في الحرمة.

ثمَّ إنّ الموجب للفاتحة هل هو ختم السورة في الركوع السابق إمّا بقراءتها أجمع فيه أو مع ما قبله ، أو بقراءة بعضها الأخير خاصّة إن جاز أو الابتداء بالأخرى في الركوع الذي فيه أخذا من مبدئها أو أثنائها إن جاز؟.

مقتضى الصحيحين الأخيرين والرضويّ الأوّل ، ومقتضى قوله في الصحيحة الأولى : « حتّى تستأنف أخرى » الثاني.

__________________

(1) المتقدّمة في ص 243.

(2) مستطرفات السرائر : 54 7 ، مسائل علي بن جعفر «ع» : 248 586 ، الوسائل 7 : 497 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 13.

(3) فقه الرضا «ع» : 134 ، مستدرك الوسائل 6 : 169 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 6 ح 1.

الصفحة 238 من 379