صلّى في الكسوف ركعتين في أربع ركعات وأربع سجدات (1) ، وثانيتهما على أنّ أبا جعفر 7 صلّى حال الخسوف ثماني ركعات (2).
فشاذّتان ، وعلى التقيّة لموافقتهما للعامّة كما صرّح به جماعة (3) محمولتان ، مع أنّهما سيّما الثانية ليستا صريحتين في أنّ ما فعلاه كان صلاة الكسوف.
المسألة الثانية : تجب القراءة قبل كلّ ركوع كما مرّ ، إجماعا.
وكيفيتها أن يقرأ بعد تكبيرة الافتتاح وقبل الركوع الأوّل الحمد وسورة أو بعضها فيركع ، فإذا انتصب منه قرأ الحمد ثانيا وسورة أو بعضها إن كان أتمّ السورة في الاولى ، وإلاّ فلا يقرأ الحمد ، بل يقرأ السورة من حيث قطع خاصّة ، فيركع ، فإذا انتصب يقرأ الحمد وسورة أو بعضها مع تمام السورة في الثانية ، والسورة خاصّة من حيث قطعها في الثانية بدونه ، وهكذا يفعل إلى أن يتمّ خمس ركوعات ، فيسجد بعد الخامسة ، فإذا قام من السجود قرأ الحمد وسورة أو بعضها وركع ، فإذا انتصب قرأ كما في الركعة الأولى إلى أن يتمّ خمس ركوعات.
وعلى هذا فتتعيّن الفاتحة قبل الركوع الأوّل بعد النيّة وقبل السادس بعد القيام من السجود ، وأمّا قبل سائر الركوعات فيتخيّر بين قراءة الفاتحة وعدمها ، بمعنى أنّه إن أتمّ السورة في الركوع السابق تجب قراءة الحمد ، وإلاّ فلا.
بلا خلاف من أحد مطلقا في الأوّل أي أصل تعيّن الفاتحتين. وصرّح به في تتمّة صحيحة الحلبيّ المتقدّمة (4) قال : « وإن شئت قرأت سورة في كلّ ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كلّ ركعة ، فإذا قرأت سورة في كلّ ركعة فاقرأ فاتحة
__________________
(1) التهذيب 3 : 291 879 ، الاستبصار 1 : 452 1753 ، الوسائل 7 : 493 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 4.
(2) التهذيب 3 : 292 880 ، الاستبصار 1 : 453 1754 ، الوسائل 7 : 494 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 5.
(3) كالشيخ في الخلاف 1 : 679 والتهذيب 3 : 292 ، والعلامة في المنتهى 1 : 350.
(4) في ص 243.




