فاقضها ولا تغتسل » (1).
ويردّ الأوّل : بعدم الحجيّة ، مع احتمال اختصاصه كما قيل (2) باحتراق الكلّ ، ومعارضته بنقل ادّعاء الإجماع على انتفاء القضاء في هذه الصورة عن القاضي (3) ، ونفي الخلاف إلاّ عن المفيد كما عن ظاهر التذكرة (4).
والثاني : بوجوب تخصيصها بما مرّ من الأدلّة الخاصّة المعتضدة بالأصل والشهرة.
والثالث : بضعفة الخالي عن الجابر في المقام بالمرّة ، مع معارضته بما هو أخصّ مطلقا منه من رواية حريز السالفة.
المسألة الرابعة : لو ترك صلاة غير الكسوفين والزلزلة من الآيات جهلا به ، فعن الشرائع والتذكرة والتحرير والبيان (5) ، بل نسبه جماعة إلى المشهور (6) ، بل قيل : إنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا (7) : عدم وجوب القضاء ، للأصل ، وعدم دليل سوى العمومات المتبادرة منها اليوميّة ، مع أنّها إنّما تدلّ على الوجوب على مفوّت الفريضة ، وهي ليست فريضة بالنسبة إليه ، لامتناع تكليف الغافل ، وفحوى ما دلّ عليه في الكسوفين ، لكون وجوب صلاتهما أقوى.
ولو كان عن عمد ، فعن التحرير والذكرى : وجوب القضاء (8) ، واحتمله في نهاية الإحكام (9).
__________________
(1) فقه الرضا «ع» : 135 ، مستدرك الوسائل 6 : 174 أبواب صلاة الآيات ب 9 ح 1.
(2) انظر : الرياض 1 : 199.
(3) انظر : شرح جمل العلم والعمل : 136.
(4) التذكرة 1 : 163.
(5) الشرائع 1 : 103 ، التذكرة 1 : 163 ، التحرير 1 : 47 ، البيان : 208.
(6) كما في الذخيرة : 325 ، والرياض 1 : 199.
(7) كما في المدارك 4 : 134.
(8) التحرير 1 : 47 ، الذكرى : 244.
(9) نهاية الاحكام 2 : 78.




