مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 379

الثالثة (1) ، والشيخ في التهذيب ، والحلّي (2) ، وقوّاه في الروضة (3) ، ورجّحه في المدارك (4) ، فلا قضاء حينئذ ، للأصل ، وإطلاق صحيحة عليّ ورواية الحلبيّ السابقتين ، وذيلي صحيحتي زرارة ومحمّد ، والفضيل ومحمّد. وتخصيصهما بحال الجهل لا وجه له ، واختصاص ما قبلهما بها لا يصلح قرينة لاختصاصهما أيضا ، ولا يدلّ عليه بوجه أصلا.

ويجيبون هؤلاء عن أدلّة وجوب القضاء حينئذ بعد تضعيف الرضويّ سندا : بأنّ العمومات مخصصة بما مرّ ، لأعميتها مطلقا.

والمرسلة والموثّق لاختصاصهما بحال العلم ، وشمولهما لاحتراق الكلّ أعمّان من وجه من ذيلي الصحيحين الأوّلين ، لاختصاصهما باحتراق البعض ، ولا مرجّح لشي‌ء من الفريقين ، وإن كان أحدهما أرجح سندا والآخر من حيث الاعتضاد بالشهرة فتوى ، إلاّ أنّهما مع عدم صلاحيتهما للترجيح على التحقيق متكافئان. وموافقة الذيلين لمذهب العامّة (5) كما تستفاد عن الانتصار والخلاف لا تضرّ بعد مخالفة صدرهما ، فيبقى إطلاق الصحيح والرواية الأخيرين الذي هو أخصّ مطلقا من عمومات القضاء سالما عن معارض ظاهر.

وجعل إطلاق المرسل والموثّق قريبا من النصّ في احتراق البعض ، لندرة احتراق الكلّ ، وغلبة انكساف البعض مع عدم اعتبار أمثال ذلك لا تفيد ، إذ لو صحّ لكان إطلاق الصحيح والخبر الأخير أيضا بسقوط القضاء قريبا من النصّ فيه.

مضافا إلى أنّ سياق المرسلة ربّما يشير إلى كون موردها خصوص احتراق‌

__________________

(1) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 46 ، حكاه عن المصباح في المدارك 4 : 135 ، وعن المسائل المصرية في المختلف : 116.

(2) التهذيب 3 : 157 ، الحلّي في السرائر 1 : 321.

(3) الروضة 1 : 315.

(4) المدارك 4 : 136.

(5) انظر : المغني 2 : 280 ، والأم 1 : 244.

الصفحة 230 من 379