مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 379

وحملها على الأمر بتطويل الصلاة وإعادتها حتّى يسكن يوجب صرف الأمر عن حقيقته ، لعدم وجوب ذلك قطعا ، فالأمر قرينة على إرادة التعليل ، أو كونها غاية الوجوب ، وبها تقيّد الإطلاقات لو كانت.

ومقتضى التوقيت وجوب التلبس حين حدوث الآية ، فإن وفي زمانها بها ، وإلاّ فيتمّها بعدها كما مرّ.

وأمّا في الزلزلة فلا وقت لها ، للأصل ، وعدم ثبوت الزائد عن السببيّة عن أدلّتها. فوقتها تمام العمر. ولا يجب الفور للأصل وإن استحبّ.

المسألة الثالثة : لو ترك صلاة أحد الكسوفين‌ ، فإن كان كلّيا قضاها مطلقا سواء علم به وتركها عمدا أو نسيانا أو اضطرارا ، أو لم يعلم به.

وكذا إن كان جزئيا وعلم به حاله.

وإن كان جزئيا ولم يعلمه فلا قضاء عليه.

وفاقا للأكثر في الجميع كما صرّح به جماعة (1) ، بل عن جماعة التصريح بعدم الخلاف في الأوّل (2) ، بل عن التذكرة (3) ، وإطلاق عبارتي الانتصار والخلاف الإجماع عليه (4) ، كما عن السرائر نفي الخلاف في الثاني (5) ، مع شمول إطلاق عبارتي الانتصار والخلاف له ، وعن التذكرة نفي الخلاف عن الثالث (6) ، بل عن القاضي التصريح بالإجماع فيه (7).

لنا على الأوّل : عمومات قضاء الفوائت المذكورة في مظانّها. وتخصيص‌

__________________

(1) كالعلامة في المنتهى 1 : 353.

(2) كما في الرياض 1 : 199.

(3) التذكرة 1 : 143.

(4) الانتصار : 58 ، الخلاف 1 : 678.

(5) السرائر 1 : 321.

(6) التذكرة 1 : 163.

(7) انظر : شرح جمل العلم والعمل : 136.

الصفحة 227 من 379