وحملها على الأمر بتطويل الصلاة وإعادتها حتّى يسكن يوجب صرف الأمر عن حقيقته ، لعدم وجوب ذلك قطعا ، فالأمر قرينة على إرادة التعليل ، أو كونها غاية الوجوب ، وبها تقيّد الإطلاقات لو كانت.
ومقتضى التوقيت وجوب التلبس حين حدوث الآية ، فإن وفي زمانها بها ، وإلاّ فيتمّها بعدها كما مرّ.
وأمّا في الزلزلة فلا وقت لها ، للأصل ، وعدم ثبوت الزائد عن السببيّة عن أدلّتها. فوقتها تمام العمر. ولا يجب الفور للأصل وإن استحبّ.
المسألة الثالثة : لو ترك صلاة أحد الكسوفين ، فإن كان كلّيا قضاها مطلقا سواء علم به وتركها عمدا أو نسيانا أو اضطرارا ، أو لم يعلم به.
وكذا إن كان جزئيا وعلم به حاله.
وإن كان جزئيا ولم يعلمه فلا قضاء عليه.
وفاقا للأكثر في الجميع كما صرّح به جماعة (1) ، بل عن جماعة التصريح بعدم الخلاف في الأوّل (2) ، بل عن التذكرة (3) ، وإطلاق عبارتي الانتصار والخلاف الإجماع عليه (4) ، كما عن السرائر نفي الخلاف في الثاني (5) ، مع شمول إطلاق عبارتي الانتصار والخلاف له ، وعن التذكرة نفي الخلاف عن الثالث (6) ، بل عن القاضي التصريح بالإجماع فيه (7).
لنا على الأوّل : عمومات قضاء الفوائت المذكورة في مظانّها. وتخصيص
__________________
(1) كالعلامة في المنتهى 1 : 353.
(2) كما في الرياض 1 : 199.
(3) التذكرة 1 : 143.
(4) الانتصار : 58 ، الخلاف 1 : 678.
(5) السرائر 1 : 321.
(6) التذكرة 1 : 163.
(7) انظر : شرح جمل العلم والعمل : 136.




