مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 379

تنكسف ، للأمر في الإطلاقات ، وتعيين الوقت في صحيحة جميل (1).

مع أنّ من يقول بوجوب القضاء في صورة العلم باحتراق البعض والترك حينه ، له أن يقول بأنّه لو لم يشرع يجب عليه الفعل بعده ، لأدلّة وجوب القضاء. فإنّه لا يجب فيه وجوب أداء كما في النائم عن اليوميّة. وإطلاق القضاء على ما كان له وقت يسعه البتّة يجب فيه أو لم يجب اصطلاح جديد.

مع أنّ ها هنا كلاما آخر ، وهو : إنّا لو سلّمنا أنّ التوقيت يقتضي وجوب انطباق تمام الفعل على الوقت ، فمقتضى أدلّة التوقيت أنّ التوقيت بهذا الوقت لوجوب الصلاة منحصر بصورة الاتّساع ، وعند عدمها أمّا ينتفي التوقيت ، أو الوجوب ، ولا يعلم أحد الأمرين ، فتبقى الإطلاقات بلا معارض معلوم.

فالوجوب مطلقا ولو لم يتّسع زمان الكسوف كما اختاره في الحدائق (2) ، ويميل إليه كلام الذخيرة (3) ، واحتمله الفاضلان (4) كما قيل قويّ جدّا.

ولكن المسألة قليلة الفائدة ، لأنّ مثل هذا الكسوف إمّا لا يحسّ به حتّى يعلم وتجب صلاته ، أو يحسّ ولا يحسّ بانجلائه التامّ قبل أخفّ صلاة يفعل ، فيجب الاستصحاب.

المسألة الثانية : وقت هذه الصلاة في سائر الآيات غير الزلزلة وقتها ، لصحيحة زرارة ومحمّد السابقة (5) ، فإنّ لفظة « حتّى » فيها إمّا للغاية أو التعليل. وعلى كلّ منهما يثبت التوقيت ، لدلالتها على انتفاء الوجوب بعد السكون ، إمّا بمفهوم الغاية أو العلّة.

__________________

(1) المتقدمة في ص 229.

(2) الحدائق 10 : 309.

(3) الذخيرة : 325.

(4) انظر : المعتبر 2 : 341 ، ونهاية الإحكام 2 : 79.

(5) في ص 225.

الصفحة 226 من 379