مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 379

شيئا فشيئا ، ولا تصدق بعده ، بل هو ساعة تنجلي. وظاهر الكلام الحصر ، لحمل الخبر الخاصّ على المبتدأ المعرفة. والحمل على وقت الوجوب خلاف الظاهر بل الحقيقة.

ويجاب عنها : بأنّ دلالتها على عدم وقت غيرها بعموم مفهوم الحصر ، ويجب تخصيصه بما دلّت عليه رواية ابن أبي يعفور من بقاء وقت بعد هذه الساعة أيضا ، وليس إلاّ إلى تمام الانجلاء إجماعا.

وإجماعا في الثاني وهو : عدم جواز التأخير عن تمام الانجلاء ، على الظاهر.

وهو الدليل عليه وبه يدفع الاستصحاب مع بعض الأخبار الآتية المتضمّنة لمثل قوله « إذا فاتتك صلاة الكسوف » إذ لو لا توقيته بوقت محدود لم يتحقّق فوت ، وليس بعد تمام الانجلاء حدّ إجماعا.

وصحيحة جميل السابقة الدالّة على انحصار الوقت بالساعة التي تنكسف ، خرج ما خرج بالدليل فيبقى الباقي.

ومكاتبة الواسطيّ السابقة (1) ، فإنّه لو لا التوقيت لما كان وجه لوجوب الصلاة راكبا.

وتؤيّده أخبار القضاء (2) ، المستلزم للتوقيت الغير المتجاوز عن تمام الانجلاء بالإجماع.

وإنّما جعلناها مؤيّدة لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة للقضاء في المعنى المصطلح ، وإن كان هو الظاهر من بعض أخبار المقام.

وقد يستدلّ له أيضا بمثل قوله 7 في الأخبار : « إذا انكسفتا أو إحداهما فصلّوا » (3) حيث أوجب الصلاة وقت الانكساف.

ويضعّف : بأنّه يفيد السببيّة دون التوقيت كما في قوله 7 « إذا‌

__________________

(1) في ص 223.

(2) الآتية في ص 237 238.

(3) انظر : الوسائل 7 : 485 أبواب صلاة الكسوف ب 1 ح 10.

الصفحة 223 من 379