ودعوى الإجماع على انتفاء الأمرين كما قيل (1) مشكلة جدّا ، فإنّه غير ثابت البتّة.
خلافا للمحكيّ عن الشيخين وابن حمزة والحلّي والنافع (2) ، والفاضل في جملة من كتبه منها القواعد والإرشاد (3) ، وعليه دعوى الشهرة في كلام جماعة (4) ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا (5) ، وعن شرح الإرشاد لفخر المحقّقين إلى الإماميّة ، مؤذنين بإجماعهم عليه ، فقالوا : إنّ آخره الشروع في الانجلاء.
لزوال العذر الموجب.
وحصول ردّ النور.
وصحيحة حمّاد : ذكرنا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدّته ، قال : فقال أبو عبد الله 7 : « إذا انجلى منه شيء فقد انجلى » (6).
وضعف الأوّلين ظاهر.
ويضعّف الثالث : بأنّه إنّما يفيد إذا كان هناك دليل على ذهاب الوقت بمطلق الانجلاء ، وليس كذلك ، مع أنّه لا يعلم أنّ المراد تساوي الحالتين ، في ما ذا ولا يعلم أنّ مراد السائل من الشدّة ما ذا.
ويمكن أن يستدلّ لهم بصحيحة جميل السابقة حيث صرّحت بأنّ « وقتها في الساعة التي تنكسف » وهي تصدق ما دامت لم تشرع في الانجلاء ، إذ تنكسف
__________________
(1) الرياض 1 : 198.
(2) الشيخ الطوسي في النهاية : 137 ، حكاه عن المفيد في المعتبر 2 : 33 ، الحلي في السرائر 1 : 322 ، النافع : 39.
(3) القواعد 1 : 39 ، الإرشاد 1 : 261.
(4) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 36 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 471 ، وصاحب الرياض 1 : 198.
(5) التذكرة 1 : 163.
(6) الفقيه 1 : 347 1535 ، التهذيب 3 : 291 877 ، الوسائل 7 : 488 أبواب صلاة الكسوف ب 4 ح 3.




