مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 379

ودعوى الإجماع على انتفاء الأمرين كما قيل (1) مشكلة جدّا ، فإنّه غير ثابت البتّة.

خلافا للمحكيّ عن الشيخين وابن حمزة والحلّي والنافع (2) ، والفاضل في جملة من كتبه منها القواعد والإرشاد (3) ، وعليه دعوى الشهرة في كلام جماعة (4) ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا (5) ، وعن شرح الإرشاد لفخر المحقّقين إلى الإماميّة ، مؤذنين بإجماعهم عليه ، فقالوا : إنّ آخره الشروع في الانجلاء.

لزوال العذر الموجب.

وحصول ردّ النور.

وصحيحة حمّاد : ذكرنا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدّته ، قال : فقال أبو عبد الله 7 : « إذا انجلى منه شي‌ء فقد انجلى » (6).

وضعف الأوّلين ظاهر.

ويضعّف الثالث : بأنّه إنّما يفيد إذا كان هناك دليل على ذهاب الوقت بمطلق الانجلاء ، وليس كذلك ، مع أنّه لا يعلم أنّ المراد تساوي الحالتين ، في ما ذا ولا يعلم أنّ مراد السائل من الشدّة ما ذا.

ويمكن أن يستدلّ لهم بصحيحة جميل السابقة حيث صرّحت بأنّ « وقتها في الساعة التي تنكسف » وهي تصدق ما دامت لم تشرع في الانجلاء ، إذ تنكسف‌

__________________

(1) الرياض 1 : 198.

(2) الشيخ الطوسي في النهاية : 137 ، حكاه عن المفيد في المعتبر 2 : 33 ، الحلي في السرائر 1 : 322 ، النافع : 39.

(3) القواعد 1 : 39 ، الإرشاد 1 : 261.

(4) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 36 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 471 ، وصاحب الرياض 1 : 198.

(5) التذكرة 1 : 163.

(6) الفقيه 1 : 347 1535 ، التهذيب 3 : 291 877 ، الوسائل 7 : 488 أبواب صلاة الكسوف ب 4 ح 3.

الصفحة 222 من 379