مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 379

للاستصحاب ، وأصالة البراءة عن حرمة التأخير ، ورواية ابن أبي يعفور : « إذا انكسف الشمس والقمر وانكسف كلّها فإنّه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلّي بهم ، وأيّهما كسف بعضه فإنه يجزي الرجل يصلّي وحده » (1).

وجه الدلالة : أنّه لا يعلم كليّة الكسوف أو جزئيّته أبدا ، ولا يظنّ غالبا سيّما لعامّة الناس ، سيّما عند الأعراب الّذين لا منجّم عندهم قبل الشروع في الانجلاء ، فلو تمَّ الوقت به كما هو القول الآخر لما كان لهذا التفصيل الوارد في ذلك الحديث مورد وكان لغوا.

وتؤيّده موثّقة الساباطيّ : « إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فإنّ ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » (2).

وصحيحة الرهط ، وفيها : « صلاّها رسول الله 6 والناس خلفه في كسوف الشمس ، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها » (3).

فإنّ الذهاب والانجلاء حقيقتان في تمام الانجلاء ، ولو كان الوقت يخرج قبل تمام الانجلاء لم يجز التطويل إليه.

وصحيحة ابن عمّار : « إن فرغت قبل أن ينجلي فأعد » (4).

ولو كان الوقت يخرج قبل الانجلاء لم تشرع الإعادة وجوبا ولا استحبابا.

وإنّما جعلنا الثلاثة الأخيرة مؤيّدة لاحتمال أن يقال : إنّ المراد بانتهاء وقتها بالأخذ في الانجلاء وجوب الشروع والدخول فيها قبله ، وإن جاز التطويل بعد الدخول إلى تمام الانجلاء ، وإنّ وجوب الإعادة أو استحبابها قبل تمام الانجلاء لا ينافي وجوب فعلها قبل الأخذ فيه.

__________________

(1) التهذيب 3 : 292 881 ، الوسائل 7 : 503 أبواب صلاة الكسوف ب 12 ح 2.

(2) التهذيب 3 : 291 876 ، الوسائل 7 : 489 أبواب صلاة الكسوف ب 4 ح 5.

(3) التهذيب 3 : 155 333 ، الوسائل 7 : 489 أبواب صلاة الكسوف ب 4 ح 4.

(4) التهذيب 3 : 156 334 ، الوسائل 7 : 498 أبواب صلاة الكسوف ب 8 ح 1.

الصفحة 221 من 379