مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 379

يوجب خروج الباقي. مع أنّ المحكي عن صاحب نوادر الحكمة والفقيه والهداية الفتوى بمضمون الجميع (1).

سلّمنا عدم القرينة ، فيكون الإمام مجملا ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن ، مضافا إلى أنّه بعد الإجمال فحيث خصّ وجوب الجمعة به تخرج أخبار الوجوب في غير موضع الإجماع عن الحجيّة.

فإن قيل : لا إجمال فيه ، بل المراد منه من يقتدى به ويتّبع أو يقصد ، وهذا أمر معلوم.

قلنا : من أين علم انحصار معناه في ذلك لغة حتى يجب الأخذ به فيما لا قرينة فيه ، والأصل يجزي لو لم يعلم استعماله في غير ذلك المعنى أيضا ، مع العلم بالوضع لذلك ، وقد فسّره في القاموس بمعان ، منها : قيّم الأمر المصلح له ، والنبي ، والخليفة ، والدليل (2) ، وقد فسّر اللغويّون الامّ بالأصل (3) ، فيمكن أن يكون مأخوذا منه.

سلّمنا ، ولكن لا شك أنّه لم يوضع لكلّ متبّع ومقصود ولو لأمر سهل ، كمن قصد رؤيته أو التكلّم معه ، أو من يتّبع ويقتدى به في جلوس في مكان ، أو التكلّم بكلام ونحو ذلك ؛ بل يلزم فيه شي‌ء آخر إمّا اتّباع أكثريّ بل مع وجوبه ، أو غير ذلك ، فمن أين ثبت إطلاقه حقيقة في عهد المعصومين على من يتّبع في ركوع وسجود وتسليم؟.

فإن قيل : استعمل لفظ الإمام في الأخبار في إمام الأصل والجماعة ، والأصل عدم التجوّز ، فيكون للقدر المشترك.

قلنا : فيكون مجازا في الخصوصيات مع استعماله فيها ، فالتجوّز لازم على ذلك أيضا ، وهذا ليس بأولى من التجوّز في إمام الجماعة خاصّة.

__________________

(1) الفقيه 1 : 267 1222 ، الهداية : 34.

(2) القاموس المحيط 4 : 78.

(3) انظر : القاموس المحيط 4 : 77 ، ومجمع البحرين 6 : 9 ، وأقرب الموارد 1 : 19.

الصفحة 22 من 379