يوجب خروج الباقي. مع أنّ المحكي عن صاحب نوادر الحكمة والفقيه والهداية الفتوى بمضمون الجميع (1).
سلّمنا عدم القرينة ، فيكون الإمام مجملا ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن ، مضافا إلى أنّه بعد الإجمال فحيث خصّ وجوب الجمعة به تخرج أخبار الوجوب في غير موضع الإجماع عن الحجيّة.
فإن قيل : لا إجمال فيه ، بل المراد منه من يقتدى به ويتّبع أو يقصد ، وهذا أمر معلوم.
قلنا : من أين علم انحصار معناه في ذلك لغة حتى يجب الأخذ به فيما لا قرينة فيه ، والأصل يجزي لو لم يعلم استعماله في غير ذلك المعنى أيضا ، مع العلم بالوضع لذلك ، وقد فسّره في القاموس بمعان ، منها : قيّم الأمر المصلح له ، والنبي ، والخليفة ، والدليل (2) ، وقد فسّر اللغويّون الامّ بالأصل (3) ، فيمكن أن يكون مأخوذا منه.
سلّمنا ، ولكن لا شك أنّه لم يوضع لكلّ متبّع ومقصود ولو لأمر سهل ، كمن قصد رؤيته أو التكلّم معه ، أو من يتّبع ويقتدى به في جلوس في مكان ، أو التكلّم بكلام ونحو ذلك ؛ بل يلزم فيه شيء آخر إمّا اتّباع أكثريّ بل مع وجوبه ، أو غير ذلك ، فمن أين ثبت إطلاقه حقيقة في عهد المعصومين على من يتّبع في ركوع وسجود وتسليم؟.
فإن قيل : استعمل لفظ الإمام في الأخبار في إمام الأصل والجماعة ، والأصل عدم التجوّز ، فيكون للقدر المشترك.
قلنا : فيكون مجازا في الخصوصيات مع استعماله فيها ، فالتجوّز لازم على ذلك أيضا ، وهذا ليس بأولى من التجوّز في إمام الجماعة خاصّة.
__________________
(1) الفقيه 1 : 267 1222 ، الهداية : 34.
(2) القاموس المحيط 4 : 78.
(3) انظر : القاموس المحيط 4 : 77 ، ومجمع البحرين 6 : 9 ، وأقرب الموارد 1 : 19.




