وكذا تجب لزلزلة الأرض ، وكأنّه أيضا إجماعيّ ، كما في شرح الإرشاد (1) بل في المنتهى (2) ، وعن الخلاف والمعتبر والتذكرة : الإجماع عليه وكلّ مخوف (3).
نعم ، لم يتعرّض الإسكافي وابن زهرة والحلبي لها ، بل الأخير لم يتعرض لغير الكسوفين (4) ، ولكن الأوّلين ذكرا كلّ مخوف سماويّ (5) ، واندراجها تحته محتمل.
وفي الحدائق عن المفاتيح حكاية القول باستحباب صلاة الزلزلة (6) ، وليس كذلك ، بل حكاه في الرياح ونحوها (7).
وتدلّ على وجوبها لها رواية الديلميّ : « إنّ الله تعالى وكلّ بعروق الأرض ملكا ، فإذا أراد الله أن يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك الملك أن يحرّك عرق كذا وكذا إلى أن قال : قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع؟ قال : « صلّ صلاة الكسوف » (8).
والرضويّ : « وإذا هبّت الريح صفراء أو سوداء أو حمراء فصلّ لها صلاة الكسوف ، وكذلك إذا زلزلت الأرض فصلّ صلاة الكسوف » (9).
وصحيحة محمّد والعجليّ : « إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلّيتها ما لم تتخوّف أن تذهب وقت الفريضة ، فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة ، واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت ، واحتسب ما مضى » (10).
__________________
(1) مجمع الفائدة 2 : 413.
(2) المنتهى 1 : 349.
(3) الخلاف 1 : 682 ، المعتبر 2 : 329 ، التذكرة 1 : 163.
(4) الحلبي في الكافي في الفقه : 155.
(5) حكاه عن الإسكافي في المختلف 1 : 116 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562.
(6) الحدائق 10 : 300.
(7) الموجود في المفاتيح 1 : 30 حكاية القول باستحباب الصلاة في الزلزلة والرياح وغيرها من أخاويف السماء. فراجع.
(8) الفقيه 1 : 343 1517 ، العلل : 556 7 ، الوسائل 7 : 486 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 3.
(9) فقه الرضا «ع» : 135 ، مستدرك الوسائل 6 : 165 أبواب صلاة الكسوف ب 2 ح 1.
(10) الفقيه 1 : 346 1530 ، الوسائل 7 : 491 أبواب صلاة الكسوف ب 5 ح 4.




