ورواية حفص : « على الرجال والنساء أن يكبّروا أيّام التشريق في دبر الصلاة ، وعلى من صلّى وحده ومن صلّى تطوّعا » (1).
وصحيحة عليّ المتقدّمة وفي ذيلها : عن النساء هل عليهنّ التكبير أيّام التشريق؟ قال : « نعم ولا يجهرن » (2).
وحسنة معاوية : « يكبّر ليلة الفطر وصبيحة الفطر كما يكبّر في العشر » (3).
ويجاب عن الجميع : بتعيّن حمل الدالّ على الوجوب على الاستحباب ، بقرينة ما مرّ من الأدلّة المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع ، المؤيّدة باختلاف النصوص والفتاوى في كيفيّة التكبير ، وبترك عامّة الناس له مع عموم البلوى.
مضافا إلى ردّ الأوّل : بمنع الحجيّة.
والثاني : بمنع الوجوب.
وآية الفطر : بعدم صراحتها في الأمر إلاّ أن يجعل اللام فيها لام الأمر ، وهو كما صرّح به بعض الأجلّة (4) غير معلوم ، ودخولها كما قيل على صيغة الخطاب نادر ، وبعدم التصريح فيها بالتكبير المراد ، فلعلّه هو إجلال الله الواجب في كلّ حال.
نعم فسّره في رواية النقّاش بذلك ، ولكن فيها التصريح بعدم الوجوب ، ومع ذلك معارضة بالمرويّ في العلل الدالّ على أنّ المراد به التكبيرات الزائدة في الصلاة ، حيث قال : فلم جعل التكبير فيها أي في عيد صلاة الفطر أكثر منه في غيرها من الصلوات؟ قيل : لأنّ التكبير إنّما هو تعظيم لله وتمجيده على ما هدى وعافى ، كما قال الله عزّ وجلّ : ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ، وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى
__________________
(1) التهذيب 3 : 289 869 ، الوسائل 7 : 463 أبواب صلاة العيد ب 22 ح 2.
(2) قرب الإسناد : 224 872 ، الوسائل 7 : 463 أبواب صلاة العيد ب 22 ح 3.
(3) الكافي 4 : 167 الصيام ب 35 ح 2 ، الوسائل 7 : 455 أبواب صلاة العيد ب 20 ح 1.
(4) انظر : جامع المقاصد 2 : 449 ، وكشف اللثام 1 : 261.




