وحمل السنة في الأولى على الوجوب النبويّ دون الكتابيّ مع عدم مناسبته للاستدراك فيه ينافي ذيلها المصرّح بالوجوب الكتابيّ ، كما دلّ عليه بعض نصوص أخر ، وصرّح به جمع من المفسرين منهم : التبيان والمجمع وفقه القرآن للراونديّ (1) ، وكذا ينافي قوله سبحانه ( وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ ) (2) فإنّها أيّام التشريق ، والذكر فيها التكبير كما في الخبر الصحيح (3).
ومنه يظهر عدم إمكان حمل الفرض المنفيّ في الأخير على الكتابيّ أيضا ، مع أنّه غير ملائم لجعله النفي علّة للتفويض إلى المشيّة.
كما أنّ العدول إلى الجواب بقوله « يستحبّ » في الثانية لا يلائم حمل الاستحباب فيها على المعنى الشامل للوجوب أيضا ، بل هو صريح في أنّ المراد به المعنى المصطلح.
نعم يمكن الخدش في دلالة الأخيرة بعدم صراحتها في التكبيرات المطلوبات ، فيحتمل المسنون في التعقيب.
خلافا للمنقول في الفطر خاصّة عن متشابه القرآن لابن شهرآشوب (4) ، وفي الأضحى كذلك مطلقا عن جمل السيّد (5) ، وعلى من كان بمنى عن التبيان والمبسوط والاستبصار والجمل والعقود وروض الجنان للشيخ أبي الفتوح وفقه القرآن للراونديّ والقاضي وابن حمزة (6) ، وفيهما عن السيّد والإسكافيّ (7).
__________________
(1) التبيان 2 : 125 ، مجمع البيان 1 : 277 ، فقه القرآن 1 : 160.
(2) البقرة : 203.
(3) انظر : الوسائل 7 : 457 أبواب صلاة العيد ب 21.
(4) متشابهات القرآن 2 : 177.
(5) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 45.
(6) التبيان 2 : 125 ، المبسوط 1 : 170 ، الاستبصار 2 : 299 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 248 ، فقه القرآن 1 : 160 ، القاضي في المهذّب 1 : 261 ، ابن حمزة في الوسيلة : 112.
(7) السيّد في الانتصار : 57 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف 1 : 115.




