مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 379

وحمل السنة في الأولى على الوجوب النبويّ دون الكتابيّ مع عدم مناسبته للاستدراك فيه ينافي ذيلها المصرّح بالوجوب الكتابيّ ، كما دلّ عليه بعض نصوص أخر ، وصرّح به جمع من المفسرين منهم : التبيان والمجمع وفقه القرآن للراونديّ (1) ، وكذا ينافي قوله سبحانه ( وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ ) (2) فإنّها أيّام التشريق ، والذكر فيها التكبير كما في الخبر الصحيح (3).

ومنه يظهر عدم إمكان حمل الفرض المنفيّ في الأخير على الكتابيّ أيضا ، مع أنّه غير ملائم لجعله النفي علّة للتفويض إلى المشيّة.

كما أنّ العدول إلى الجواب بقوله « يستحبّ » في الثانية لا يلائم حمل الاستحباب فيها على المعنى الشامل للوجوب أيضا ، بل هو صريح في أنّ المراد به المعنى المصطلح.

نعم يمكن الخدش في دلالة الأخيرة بعدم صراحتها في التكبيرات المطلوبات ، فيحتمل المسنون في التعقيب.

خلافا للمنقول في الفطر خاصّة عن متشابه القرآن لابن شهرآشوب (4) ، وفي الأضحى كذلك مطلقا عن جمل السيّد (5) ، وعلى من كان بمنى عن التبيان والمبسوط والاستبصار والجمل والعقود وروض الجنان للشيخ أبي الفتوح وفقه القرآن للراونديّ والقاضي وابن حمزة (6) ، وفيهما عن السيّد والإسكافيّ (7).

__________________

(1) التبيان 2 : 125 ، مجمع البيان 1 : 277 ، فقه القرآن 1 : 160.

(2) البقرة : 203.

(3) انظر : الوسائل 7 : 457 أبواب صلاة العيد ب 21.

(4) متشابهات القرآن 2 : 177.

(5) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 45.

(6) التبيان 2 : 125 ، المبسوط 1 : 170 ، الاستبصار 2 : 299 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 248 ، فقه القرآن 1 : 160 ، القاضي في المهذّب 1 : 261 ، ابن حمزة في الوسيلة : 112.

(7) السيّد في الانتصار : 57 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف 1 : 115.

الصفحة 201 من 379