مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 379

والمروي في الدعائم : « ينبغي لمن خرج إلى العيد أن يلبس أحسن ثيابه ، ويتطيّب بأحسن طيبه » (1).

ومنها : خروج الإمام حافيا ، ماشيا ، مشمّرا ثيابه‌ ، لخروج النبيّ والوصيّ ومولانا الرضا 7 كذلك ، كما تدلّ عليه الرواية المرويّة في خروج مولانا 7 في مرو ، وفيها : أنّه لما بعث إليه المأمون أن يصلّي العيد ، قال : « وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله 6 وأمير المؤمنين 7 » فقال المأمون : اخرج كيف شئت ، وأمر المأمون القوّاد والناس أن يركبوا ويباكروا إلى باب أبي الحسن 7 إلى أن قال : فلمّا طلعت الشمس قام فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ، ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه ، وتشمّر ، وقال لجميع مواليه : « افعلوا مثل ما فعلت » ثمَّ أخذ بيده عكازا ، ثمَّ خرج ونحن بين يديه ، وهو حاف قد شمّر سراويله إلى نصف الساق ، وعليه ثياب مشمّرة إلى أن قال : فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لمّا نظروا إلى أبي الحسن 7 ، وسقط القوّاد عن دوابهم ورموا بخفافهم (2) الحديث.

ومنه يثبت استحباب ذلك للمأمومين أيضا ، وتدلّ عليه حكاية الإجماع على الإطلاق عن التذكرة ونهاية الإحكام (3) ، والمروي في المعتبر والتذكرة : أنّ رسول الله 6 يقول : « من اغبرت قدماه في سبيل الله تعالى حرمهما على النار » (4).

وهذا أيضا سبيل الله ، كما يدلّ عليه المروي في الدعائم : عن عليّ 7 أنّه كان يمشي في خمس مواطن حافيا ويعلّق نعليه بيده اليسرى ، وكان‌

__________________

(1) الدعائم 1 : 185 ، مستدرك الوسائل 6 : 130 أبواب صلاة العيد ب 11 ح 1.

(2) الكافي 1 : 488 الحجّة ب 11 ح 7 ، العيون 2 : 147 21 ، الوسائل 7 : 453 أبواب صلاة العيد ب 19 ح 1.

(3) التذكرة 1 : 159 ، نهاية الإحكام 2 : 64.

(4) المعتبر 2 : 317 ، التذكرة 1 : 160 ، والحديث عامي موجود في مسند أحمد 3 : 479.

الصفحة 197 من 379