أمّا على المختار من استحبابها فظاهر.
وأمّا على القول بالوجوب فلأنّه لا يمكن تداركه في الصلاة ؛ إذ بالرجوع إلى موضعه يزيد الركن وهو مبطل ، وفعله بعد الركوع موقوف على الدليل ، وإعادة الصلاة منفيّة بعموم صحيحة زرارة : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » (1).
وهل يقضي المنسيّ بعد الصلاة على الوجوب؟.
قيل : نعم (2) ؛ لصحيحة ابن سنان : « إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثمَّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سهوا » (3).
وقيل : لا (4) ، وهو الحقّ ؛ للأصل ، وضعف دلالة الصحيحة ، للزوم تخصيصها إمّا بالتذكّر في الصلاة قبل فوات المحلّ ، أو بغير الركوع والسجودين وتكبيرات الصلوات اليوميّة ، لأنّها بين مستحبّة وبين مبطل تركها للصلاة. والأول أولى بل متعيّن ؛ لكون الثاني تخصيصا للأكثر.
ولو زاد التكبير فلا يضرّ على المختار. وعلى الآخر يبطل مع العمد ؛ لأصالة بطلان الصلاة بالزيادة فيها كما مرّ. دون السهو ؛ للإجماع على عدم إبطال زيادة غير الركن سهوا.
ط : لو شكّ في عدد التكبير بنى على الأقلّ ؛ للأصل. ولو ذكر الإتيان به بعد فعله لم يضرّ على القولين.
ى : لا يتحمل الإمام غير القراءة ؛ لأصالة عدم السقوط ، فيأتي المأموم
__________________
(1) الفقيه 1 : 225 991 ، الوسائل 6 : 91 أبواب صلاة العيد ب 29 ح 5.
(2) نسبه في المعتبر 2 : 315 وفي المدارك 4 : 110 إلى الشيخ ، ولكن لم نجده فيها بأيدينا من كتب الشيخ ، وقال في مفتاح الكرامة 3 : 205 : وليس لذلك في الخلاف عين ولا أثر.
(3) الفقيه 1 : 228 1007 ، التهذيب 2 : 350 1450 ، الوسائل 6 : 316 أبواب الركوع ب 12 ح 3.
(4) كما في المعتبر 2 : 315.




