فروع :
أ : يستحبّ التوجّه بالتكبيرات المستحبّة الافتتاحيّة في الصلوات اليوميّة هنا أيضا ، كما صرّح به في الذكرى (1) ؛ لعمومات استحبابها وإطلاقاتها كما تقدّمت في موضعه.
وقال بعض مشايخنا الأخباريّين بعدم استحبابها ؛ للأصل ، حيث إنّ المتبادر من الإطلاقات الفرائض اليوميّة.
واتّفاق أخبار صلاة العيد على عدم ذكر هذه التكبيرات.
والمرويّ في العلل والعيون : فلم جعل سبع في الاولى وخمس في الأخيرة ولم يسوّ بينهما؟ قيل : « لأنّ السنّة في صلاة الفريضة أن يستفتح بسبع تكبيرات فلذلك بدئ هنا بسبع تكبيرات ، وجعل في الثانية خمس تكبيرات لأنّ التحريم من التكبير في اليوم والليلة خمس تكبيرات » (2) قال : وقضيّة ذلك عدم الإتيان بالسبع الافتتاحيّة وإلاّ للزم الجمع بين العوض والمعوّض عنه (3).
ويردّ : بأنّ الأصل بالإطلاقات مدفوع ، والتبادر الذي ادّعاه ممنوع.
وعدم ذكرها في هذه الأخبار لا يدلّ على عدم الاستحباب بعد ذكرها في أخبار أخر ، ولذا لا ينكر استحباب تكبيرات السجود ولا بعض مستحبّات أخر ، ولا وجوب ذكر الركوع والسجود ونحوها ، مع عدم ذكرها في هذه الأخبار.
ورواية العلل لا تدلّ على أنّ السبع عوض عن هذه السبع وإلاّ لزم كونها ثمانا ؛ لاستحباب تكبيرة الركوع في كلّ صلاة. بل يمكن أن يكون المراد أنّه لمّا كان افتتاح الصلوات بسبع كان المناسب أن تكون التكبيرة الأولى التي هي أيضا
__________________
(1) الذكرى : 243.
(2) العلل : 270 ، العيون 2 : 114 ، الوسائل 7 : 433 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 1.
(3) الحدائق 10 : 258.




