الصلاة ؛ وحينئذ فيردّ قولهم بعدم الدليل والمخالفة لما مرّ.
وأمّا لو جعلت الاولى للقيام ، والثلاثة لصلاة العيد فليست لهم مخالفة مع المشهور في ذلك المقام ، وإنّما يكون خلافهم في المقام السابق خاصّة ، وقد مرّ جوابه.
وأمّا كون التكبيرات الزائدة على سبيل الاستحباب دون الوجوب ، فوفاقا للمحكيّ عن المفيد والتهذيب والخلاف وفي المعتبر والشرائع والنافع والمنتهى والتحرير والذكرى (1) ، وطائفة من متأخّري المتأخّرين (2).
للأصل السالم عن معارضة الدالّ على الوجوب ؛ لورود أكثر الأخبار بالجملة الخبريّة الغير الدالّة عليه سوى مرسلة ابن المغيرة ورواية سليمان بن خالد المتقدّمتين (3).
والواردة فيهما وإن كانت بلفظ الأمر إلاّ أنّهما تعارضان صحيحة زرارة : عن الصلاة في العيدين فقال : « الصلاة فيهما سواء يكبّر الإمام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ، ثمَّ يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة والركوع والسجود ، إن شاء ثلاثا وخمسا ، وإن شاء خمسا وسبعا ، بعد أن يلحق ذلك إلى وتر » (4).
__________________
(1) حكاه عن المفيد في المقنعة في الحدائق 10 : 242 ، ولم نجده فيها ، التهذيب 3 : 134 ، حكاه عن الخلاف في الذخيرة : 321 ، المعتبر 2 : 312 ، الشرائع 1 : 101 ، النافع : 38 ، المنتهى 1 341 ، التحرير 1 : 46 ، الذكرى : 241.
(2) لم نجد فيهم من صرّح بالاستحباب وقال في المدارك 4 : 104 إنّ الوجوب أصحّ ، وفي البحار 78 : 351 : الاحتياط في الإتيان بهما ، وفي الكفاية : 21 ، وكشف اللثام 1 : 263 ، والحدائق 10 : 243 : الأقرب الوجوب.
(3) في ص 164 ، 188.
(4) التهذيب 3 : 134 291 ، الاستبصار 1 : 447 1732 ، الوسائل 7 : 438 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 17.




