يضرب الحدود بين يدي الإمام » (1).
وصحيحة ابن عمّار في قنوت الجمعة : « إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى ، فإن كان يصلّي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع » (2).
والمروي في رجال الكشي بسنده المتصل من أصحابنا الإمامية إلى النبي 6 : « إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمّعوا » (3).
دلّ بالمفهوم على نفي الجواز بدون الإمام ، إلى غير ذلك.
دلّت هذه الأخبار على اشتراط وجوب الجمعة بوجود الإمام ، والمتبادر منه حين أطلق : المعصوم ، كما صرّح به جماعة منهم التوني والخوانساري. ولذا ترى جماعة من علماء العرب منهم الفاضل في المنتهى (4) قد حملوه عليه ، وجماعة أخرى كالعماني والسيّد والشيخ والحلي أطلقوه (5) وأرادوا به إمام الأصل. ولذا لو فرض وجود المعصوم في بلد فقال أحد : كان الإمام في بيتي ، يتبادر هو قطعا ، وأمّا عدم التبادر حينئذ فللقرينة الحالية ، ولذا لو قال أحد : رأيت الإمام في المنام يتبادر المعصوم ، انظر إلى أنّه لو حكي عن زمان الظهور حكايات فقيل : قال الإمام وجاء الإمام وذهب الإمام ، لم يتبادر غير المعصوم.
والظاهر كما صرح به بعضهم (6) أنّ الإمام لا يطلق على غيره إلاّ بالقرينة ، فيقال : إمام المسجد ، وإمام الصلاة ، وإمام البلد ، ولذا ترى يطلق على
__________________
(1) الفقيه 1 : 267 1222 ، التهذيب 3 : 20 75 ، الاستبصار 1 : 418 1608 ، الوسائل 7 : 305 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 9.
(2) الكافي 3 : 427 الصلاة ب 77 ح 2 ، التهذيب 3 : 16 59 ، الاستبصار 1 : 417 1603 ، الوسائل 6 : 270 أبواب القنوت ب 5 ح 1.
(3) رجال الكشي 1 : 389 279 الوسائل 7 : 306 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 11.
(4) المنتهى 1 : 317.
(5) حكاه عن العماني في المختلف : 108 ، السيّد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 41 ، الشيخ في النهاية : 103 ، الحلي في السرائر 1 : 303.
(6) كصاحب مفتاح الكرامة 3 : 69.




