بصدر النهار (1) ، وعزاه إلى ظاهر الشيخين (2).
للأخبار المشار إليها المتضمّنة لأنّه إذا طلعت الشمس خرجوا (3) ، وأنّ الغدوّ إلى الصلاة بعد الطلوع (4) ، وأنّ الحجج خرجوا بعده (5).
وإطلاق المرفوعة : « إذا أصبح الناس صياما ولم يروا الهلال ، وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى عيدهم » (6) خرج عنه أوّل النهار بالإجماع ، فيبقى الباقي.
والمرويّ في الدعائم : في القوم لا يرون الهلال ، فيصبحون صياما ، حتى مضى وقت صلاة العيد من أوّل النهار ، فيشهد شهود عدول أنّهم رأوه من ليلتهم الماضية ، قال : « يفطرون ويخرجون من غد ، فيصلّون صلاة العيد من أوّل النهار » (7).
ويردّ الأوّلان : بأنّ مقتضاهما دخول الوقت بالطلوع ، لا انحصار وقته بالزمان المتّصل به أو القريب منه.
والثانيان : بعدم الحجيّة ؛ لمخالفتهما الشهرة العظيمة الجديدة والقديمة ، مضافا إلى ضعف ثانيهما في نفسه ، واحتمال أوّل النهار فيه نصفه الأوّل لا جزأه الأوّل.
المسألة الثانية : من فاتته صلاة العيد في وقتها فليس عليه قضاء ، سواء كان ممّن وجبت عليه الصلاة أو استحبّت ؛ لصحيحتي زرارة المتقدّمتين في البحث
__________________
(1) الحدائق 10 : 227.
(2) المفيد في المقنعة : 194 ، والطوسي في المبسوط 1 : 169.
(3) راجع ص 180.
(4) انظر : الوسائل 7 : 452 و 473 ب : 18 و 29 أبواب صلاة العيد.
(5) انظر : الوسائل 7 : 452 و 453 ب : 18 و 19 أبواب صلاة العيد.
(6) الكافي 4 : 169 الصيام ب 27 ح 2 ، الفقيه 2 : 110 468 ، الوسائل 7 : 433 أبواب صلاة العيد ب 9 ح 2.
(7) الدعائم 1 : 187 ، مستدرك الوسائل 6 : 124 أبواب صلاة العيد ب 6 ح 1.




