ولا بالنسبة إلى الخطبة : المرويّ في العلل والعيون : « إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة في أوّل الصلاة ، وجعلت في العيدين بعد الصلاة » (1).
والرضويّ : « صلاة العيد مع الإمام فريضة ، ولا تكون إلاّ بإمام وخطبة » (2).
وذكرهم الخطبتين في بيان كيفيّة الصلاة ، حيث إنّ ظاهر ذكر شيء في بيان كيفيّة شيء جزئيته له أو شرطيته.
لأنّ الجعل في الأولى أعمّ من الشرطيّة ، فيصحّ أن يقال : جعل التعقيب بعد الصلاة والأذان قبلها.
والنفي في الثاني راجع إلى الوجوب أو الكمال ، كما مرّ.
ومنع ذكر الخطبتين في بيان كيفيّة الصلاة ، بل أكثر الأخبار المثبتة لها خالية عنها ، وما تعرّض فيه لها لم يزد على أن قال : الخطبة بعد الصلاة.
هذا كلّه مضافا إلى التصريح بالثبوت مع انتفاء بعض الشروط في الأخبار ، كصحيحة سعد المتقدّمة المصرّحة بثبوتها للمسافر (3).
والمرويّ في قرب الإسناد : عن النساء هل عليهنّ صلاة العيد؟ قال : « نعم » (4).
وفي الذكرى ، عن كتاب إبراهيم بن محمّد الثقفيّ ، بإسناده إلى عليّ 7 : أنّه قال : « لا تحبسوا النساء عن الخروج في العيدين ، فهو عليهنّ واجب » (5).
الدالّين على ثبوتها للمرأة.
وصحيحة منصور : « مرض أبي يوم الأضحى ، فصلّى في بيته ركعتين ثمَّ
__________________
(1) العلل : 265 ، العيون 2 : 110 ، الوسائل 7 : 443 أبواب صلاة العيد ب 11 ح 12.
(2) فقه الرضا «ع» : 131 ، مستدرك الوسائل 6 : 122 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 1.
(3) راجع ص 164.
(4) قرب الإسناد : 224 871 بتفاوت يسير ، الوسائل 7 : 473 أبواب صلاة العيد ب 28 ح 6.
(5) الذكرى : 239.




