مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 379

وصف لا حجيّة فيه. وإن كان نظره إلى عموم مفهوم « إن صلّيت » فلا يمكن إبقاء البأس حينئذ على معناه ؛ لأنّه لا يقول بثبوت العذاب مع عدم الصلاة.

وعن الرابع : بمنع كونه سؤالا عن فعلها جماعة ، بل هو إخبار عنه كما هو حقيقته. مع أنّه على ما ذكرنا من احتمال شموله للجماعة المنفردة عن الإمام أيضا لما كان اكتفاء ببيان وقت الذبح خاصّة.

وعن الخامس : مع ما ذكر من احتمال الشمول ، بعدم منافاة استحباب أمر لاستحباب غيره ، وعدم وجوب التعرض لكلّ مستحبّ في كلّ خبر ، مع أنّ جماعة الناس أعمّ من الواجب والمستحبّ ، فيدلّ على استحباب الجماعة أيضا.

وعن السادس : بجواز أن يكون المراد نفي الجماعة بهنّ إذا اجتمعت الشرائط الموجبة على الرجل ، فإنّه يجب حينئذ عليه حضور الجماعة. أو يكون المراد المرجوحيّة الإضافية التي هي أحد مجازات الجملة المنفيّة ؛ لجواز أن يكون الخروج إلى الصحراء وشهود عيد الناس أرجح من ذلك. أو نفي تأكّد الجماعة في حقّ النسوة كما عن الذكرى (1) ، ويشعر به التعرض في ذيله لخروجهنّ أيضا.

وللرابع (2) : بالنصوص المتقدّمة المتضمّنة لأنّه لا صلاة إلاّ مع إمام (3) ، ورواية الغنويّ السابقة (4) ، وقد مرّ جوابهما.

فرع :

المستفاد من إطلاق الأخبار ومقتضى ظواهر كلمات كثير من الأصحاب التخيير بين الجماعة المستحبّة والانفراد.

وقال في الذخيرة : المشهور بين الأصحاب استحباب هذه الصلاة منفردا مع تعذّر الجماعة (5).

__________________

(1) الذكرى : 238.

(2) أي : احتجّ للقول الرابع ، وهو عدم استحباب صلاة العيدين مطلقا.

(3) راجع ص 166.

(4) في ص 171.

(5) الذخيرة : 319.

الصفحة 165 من 379