عن فعلها جماعة حيث لم يكن إمام الأصل [ في موثّقة الثانية ] (1).
والاقتصار على الأمر بالانفراد في صورة عدم شهود جماعة الناس في صحيحة ابن سنان المتقدّمة (2).
والنهي في موثّقة الساباطي : هل يؤمّ الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت؟ قال : « لا يؤمّ بهنّ ولا يخرجن وليس على النساء خروج » (3). ولا قائل بالفرق بين الإمامة للأهل وغيرهم.
والجواب عن الأوّل : بخروج الجماعة أيضا بأدلّتها السابقة.
فإن قلت : لو خرج معه الانفراد أيضا ، لزم خروج جميع الأفراد ، وإلاّ لزم ترجيح المرجوح ؛ لأظهريّة أدلّة خروج الانفراد وأكثريّتها وأصرحيّتها.
قلت مع أنّه يمكن أن يكون المراد بالصلاة وحده صلاتها مع غير الإمام ولو في جماعة ، كما مرّ في توجيه قول القائلين بهذا القول ، فتشمل أدلّة الانفراد للجماعة أيضا ، وتزيد الجماعة بأدلّتها ، ولا يلزم ترجيح المرجوح :
إنّ على تقدير إخراج الانفراد خاصّة أيضا يلزم خروج الأكثر ؛ لخروجه وخروج الجماعة مع منصوب الإمام ، ولا شكّ أنّهما أكثر بكثير من الصلاة مع إمام الأصل ، وهو أيضا غير جائز ، فيتعيّن إخراج الكلام عن الحقيقة الّتي هي نفي الصلاة ، بل عن حمله على نفي الصحّة أيضا والحمل على نفي الوجوب أو الكمال ، فلا ينافي استحباب شيء من الجماعة أو الانفراد.
وعن الثاني : بأنّ أدلّة المنع عن الجماعة في النوافل لو سلّم شمولها لهذه أيضا لكانت عامّة بالنسبة إلى ما ذكرنا ، فتخصّص به ، كما خصّصت صلاة الاستسقاء أيضا.
وعن الثالث : مع ما ذكر من احتمال شموله للجماعة أيضا ، بأنّه مفهوم
__________________
(1) أضفناه لاقتضاء السياق ، راجع ص 166.
(2) في ص 164.
(3) التهذيب 3 : 289 872 ، الوسائل 7 : 471 أبواب صلاة العيد ب 28 ح 2.




