مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 379

ورواية ابن قيس : « إنّما الصلاة يوم العيدين على من خرج إلى الجبّانة ، ومن لم يخرج فليس عليه صلاة » (1).

والغنويّ وفيها : أرأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج أيصلّي في بيته؟ قال : « لا » (2).

والجواب عن الأوّل بما يأتي ، مع أنّه لو حمل الإمام على المعصوم نفي الجماعة أيضا.

وعن الثاني : بأنّه يدلّ على نفي الوجوب عن المنفرد وهو مسلّم ، مع أنه نفى الصلاة عن غير الخارج إلى الجبّانة وإن كانت جماعة ، وهو لا يقول به ، فالحمل على ما ذكرنا متعيّن.

وعن الثالث : بأنّه محتمل لإرادة نفي الوجوب ، حيث إنّه ليس سؤالا عن الوقوع الذي هو حقيقته ، ومجازه كما يمكن أن يكون جواز الصلاة يمكن أن يكون وجوبها ، مع أنّ المسؤول عنه أعمّ من الجماعة والانفراد ، والتخصيص بالأخير ليس بأولى ممّا ذكرنا.

وللثالث (3) : بروايات نفي الصلاة بدون إمام الأصل ، خرج الانفراد بأدلّته فيبقى الباقي.

وبأصالة عدم جواز الجماعة في النوافل لأخبار المنع (4).

وبمفهوم قوله « فإن صلّيت وحدك » في موثّقة سماعة الاولى (5).

وبعدم جوابه بقوله : نعم ، والاكتفاء ببيان وقت الذبح بعد ما سئل فيها‌

__________________

(1) التهذيب 3 : 285 851 ، الاستبصار 1 : 445 1720 ، الوسائل 7 : 423 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 9.

(2) الفقيه 1 : 321 1464 ، التهذيب 3 : 288 864 ، الوسائل 7 : 422 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 8.

(3) أي : احتجّ للقول الثالث ، وهو استحباب صلاة العيدين فرادى خاصّة.

(4) انظر : الوسائل 8 : 45 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 وص 333 أبواب صلاة الجماعة ب 20.

(5) المتقدّمة في ص 166.

الصفحة 163 من 379