الشمس » (1).
وأجابوا عن أخبار اعتبار الإمام : بشمولها لإمام الجماعة.
ويردّ : بمنع الإطلاق ، فإنّ غاية ما دلّت عليه الأخبار كون صلاة العيد فريضة ، ولا كلام فيه ، وأمّا وجوبها على كلّ أحد في كلّ حال فلا. ألا ترى أنّه يصحّ أن يقال : الجهاد فريضة ، مع أنّه ليس بواجب على الإطلاق ، وكذا الزكاة مع أنّها مشروطة بشروط.
واقتران صلاة العيد في بعضها بصلاة الكسوف الواجبة مطلقا لا يفيد ؛ لأنّ وجوبها مطلقا أيضا بدليل خارج.
والقول بأنّ حمل الطبيعة الكليّة يقتضي اتّصاف كلّ فرد منها بالوجوب كما في الذخيرة (2) فاسد جدّا بوجوه شتّى.
نعم ظاهر روايات ابن المغيرة وسعد وابن سنان (3) الإطلاق ، ولكنّها ليست للوجوب قطعا ؛ لعدم وجوبها على المنفرد والمسافر إجماعا.
وأمّا المنقول عن ثواب الأعمال فهو من كلام الصدوق لا جزء الرواية ، ومع ذلك لا دلالة له على الوجوب مع إمام غير مفترض الطاعة ، فيمكن أن يكون الإتيان بها معه من باب الاستحباب ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون ذلك الإمام منصوب السلطان لصلاة العيد والجمعة.
أقول : وبما ذكرنا ظهر ضعف مستند الفريقين ، وإن كان الحقّ مع الأوّل ، لا لما ذكروه ، بل للأصل السالم عن المعارض المعلوم في غير موضع الإجماع ، فلا تجب إلاّ مع الإمام أو منصوبه الخاصّ.
ويؤيّده بل يدلّ عليه : استئذان الناس عن مولانا أمير المؤمنين 7 في أن يخلّف رجلا أو يأمره بأن يصلّي لبقيّة الناس وعدم قبوله كما في صحيحة
__________________
(1) ثواب الأعمال : 78.
(2) الذخيرة : 318.
(3) راجع ص 164.




