مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 379

العصمة أو النيابة ، ولو لم نقل بذلك فلا أقلّ من حصول الإجمال ، المستلزم لوجوب الاقتصار على المتيقّن.

ومنها : صحيحة زرارة الآتية : « إنّما وضعت الركعتان اللّتان أضافهما النبي يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلّى بقوم يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربعا كالظهر في سائر الأيّام » (1).

أي في غير جماعة خاصة كما في شرح الروضة للهندي ، أو في غير صلاة الجمعة كما في الوافي (2) ، فتكون في الجمعة جماعة معتبرة غير المعهودة ، وليس إلاّ مع الإمام ، أو يكون مجملا.

ومنها : موثقة البقباق : « إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمّعوا إذا كانوا خمسة نفر » (3).

والتقريب ما مرّ ، مع أنّ في الإتيان بقوله : « لهم من يخطب » الدالّ على نوع اختصاص دون : فيهم من يخطب ، إشعارا بعدم شمول من يخطب لكلّ من يقدر عليه.

ومنها : صحيحة محمّد : عن أناس في قرية ، هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال : « نعم ، يصلّونها أربعا إذا لم يكن لهم من يخطب » (4).

وجه الاستدلال ما مرّ أيضا ، هذا إذا جعلت لفظة « نعم » تصديقا لما قبلها ويجعل جملة « يصلّونها » مستأنفة ، وأريد بالجمعة صلاة الجمعة. ولو جعلت تصديقا لقوله : « يصلّونها » بأن يراد بالجمعة الظهر دلّت الرواية بتقريب آخر مرّ‌

__________________

(1) الكافي 3 : 271 الصلاة ب 3 ح 1 ، الفقيه 1 : 124 600 ، الوسائل 7 : 312 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 6 ح 1.

(2) الوافي 8 : 1121.

(3) التهذيب 3 : 238 634 ، الاستبصار 1 : 420 1614 ، الوسائل 7 : 306 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 3 ح 2.

(4) التهذيب 3 : 238 633 ، الاستبصار 1 : 419 1613 بتفاوت يسير ، الوسائل 7 : 306 أبواب صلاة الجمعة ب 3 ح 1.

الصفحة 16 من 379