مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 379

الأصول ، وعبارة الصحيفة (1) ، ورواية عبد الله بن دينار : « ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلاّ وهو يجدّد لآل محمّد فيه حزنا » قلت : ولم ذلك؟ قال : « لأنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم » (2).

ويمكن القدح : أمّا في روايات اعتبار الإمام ، فبأنّها ظاهرة في نفي المشروعيّة بدونه وهم لا يقولون به ، والأخبار كما تأتي مصرّحة بخلافه ، بل الإجماع منعقد على المشروعيّة. والحمل على نفي الوجوب تجوّز ليس بأولى عن الحمل على نفي الكمال. وأقربيّته عن نفي الحقيقة ووجوب الحمل على الأقرب ممنوع.

وأمّا في عبارة الصحيفة فبعدم الصراحة.

وأمّا في رواية ابن دينار ، فبأنّ الحقّ كما يمكن أن يكون اختصاص الوجوب بالحضور بجماعة الإمام ، يمكن أن يكون اختصاص الكمال به ، فإنّهم إذا رأوا حضور الناس بصلاة المخالف معتقدا أنّه الأكمل يرون حقّهم في يد غيرهم.

والثاني كما قيل (3) لجماعة من متأخّري المتأخرين ، ومال إليه في البحار (4) ، واستظهره في الكفاية (5) ، واختاره شيخنا صاحب الحدائق ، وعزاه الى كل من يقول بوجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة (6) وفيه نظر.

واستدلّوا بالإطلاقات المتقدّمة.

والمروي في ثواب الأعمال : في صلاة العيد : « فأمّا من كان إمامه موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلّي بعد ذلك حتّى تزول‌

__________________

(1) راجع ص 30.

(2) الكافي 4 : 169 الصيام ب 28 ح 2 ، الفقيه 1 : 324 1484 رواها مرسلة ، التهذيب 3 : 289 870 وفيه عن عبد الله بن ذبيان ، الوسائل 7 : 475 أبواب صلاة العيد ب 31 ح 1.

(3) في الحدائق 10 : 203 ، والرياض 1 : 193.

(4) البحار 87 : 354.

(5) الكفاية : 21.

(6) الحدائق 10 : 205.

الصفحة 159 من 379