مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 379

عن قوم في قرية ليس من يجمّع ، أيصلّون الظهر يوم الجمعة جماعة؟ قال : « نعم إذا لم يخافوا » (1).

أي من عدم حضور جماعة المخالفين حيث يقرب قريتهم مصر الجمعة ، صرّحت بمغايرة إمام الجمعة لإمام الجماعة. وليس التغاير في مجرّد القدرة على الخطبة ، لتلازم القدرة على الجماعة وعلى أقلّ الواجب من الخطبة غالبا ، بل دائما كما ذكرنا. فلم يبق إلاّ العصمة أو النيابة بالإجماع. ولو منع ، فيحصل الإجمال في الشرط ، الموجب للإجمال في مخصص عمومات الجمعة ، والعام المخصص بالمجمل ليس بحجّة.

ومنها : مرسلة الكافي : عن صلاة الجمعة [ فقال ] : « أمّا مع الإمام فركعتان ، وأمّا من يصلّي وحده فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة » (2).

والتقريب ما تقدّم ، ومعنى قوله وحده أي : بدون الإمام.

ومنها : موثقة سماعة : عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : « أمّا مع الإمام فركعتان ، وأمّا من يصلّي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر. يعني إذا كان إمام يخطب ، وأمّا إذا لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة » (3).

وجه الاستدلال : أنّ من المعلوم أنّ المراد بإمام يخطب ليس من كان مشتغلا بالخطبة ، بل من من شأنه ذلك ، ولا يمكن أن يكون المراد شأنه بواسطة القدرة ، لما عرفت من التلازم ، فلا يكون إلاّ باعتبار الصلاحية شرعا ، وإطلاق مثل ذلك شائع ، وليس بعد القدرة وسائر ما يشترط في إمام الجماعة ما ينفي الصلوح إلاّ فقد‌

__________________

(1) التهذيب 3 : 15 55 ، الاستبصار 1 : 417 1599 ، قرب الاسناد : 169 619 ، الوسائل 7 : 327 أبواب صلاة الجمعة ب 12 ح 1.

(2) لم نعثر عليها في الكافي وإنّما الموجود فيه موثقة سماعة الآتية ، وقال في الرياض 1 : 184 وجواهر الكلام 11 : 160 إن تلك الموثقة وردت بنحو آخر في نسخة من الكافي ، وأوردها أيضا في الوسائل 7 : 314 أبواب صلاة الجمعة ب 6 ح 8.

(3) الكافي 3 : 421 الصلاة ب 75 ح 4 ، التهذيب 3 : 19 70 ، الوسائل 7 : 310 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 5 ح 3.

الصفحة 15 من 379