وللمحكي عن الحليّ ، فمنعه إذا صلّيت فرادى (1) ؛ للمروي في قرب الإسناد : عن رجل صلّى العيدين وحده والجمعة ، هل يجهر فيهما؟ قال : « لا يجهر إلاّ الإمام » (2).
ويردّ : بعدم الحجيّة أوّلا ، والمعارضة مع الأقوى منه ممّا مرّ ثانيا ، وعدم الدلالة ثالثا لعدم صراحته في الظهر ، إلاّ أن يكون « وحده » قيدا للجمعة أيضا وهو غير معلوم ، فيكون المعنى : أنّ في الجمعة لا يجهر غير الإمام ، وهو كذلك إذ لا قراءة على غير الإمام.
والظاهر اختصاص استحباب الجهر بالقراءة في الأوليين ؛ لانصراف القراءة إليهما.
ومنها : المباكرة إلى المسجد للإمام وغيره ، وأن يكون مع سكينة ووقار ، لابسا أفضل ثيابه ، داعيا بالمأثور أمام التوجّه إلى المسجد ؛ كلّ ذلك للمستفيضة من النصوص (3).
ومنها : الاستطابة والتنظيف بأمور : منها : التنوير ، ففي رواية حذيفة : سمعت أبا عبد الله 7 يقول : « كان رسول الله 6 يطلي العانة وما تحت الأليتين في كلّ جمعة » (4).
وفي مرفوعة البرقيّ : يزعم الناس أنّ النورة يوم الجمعة مكروهة ، فقال : « ليس حيث ذهبت ، أيّ طهور أطهر من النورة يوم الجمعة؟! » (5).
__________________
(1) السرائر 1 : 298.
(2) قرب الإسناد : 215 842 ، الوسائل 6 : 162 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 10.
(3) كما في الوسائل 7 : باب 27 و 42 و 47 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها.
(4) الكافي 6 : 507 الزيّ والتجمّل ب 45 ح 14 ، الوسائل 7 : 367 أبواب صلاة الجمعة ب 38 ح 2.
(5) الكافي 6 : 506 الزيّ والتجمّل ب 45 ح 10 ، الوسائل 7 : 366 أبواب صلاة الجمعة ب 38 ح 1.




