مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 379

وصحيحة محمّد : « صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة » فقلت : إنّه ينكر علينا الجهر بها في السفر ، فقال : « اجهروا بها » (1).

ورواية محمّد بن مروان : عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصلّيها في السفر؟ قال : « تصلّيها في السفر ركعتين والقراءة فيها جهرا » (2).

وبهذه الأخبار يخصّص ما لعلّه دلّ بعمومه على الجهر في مطلق الظهر ، مع أنّه قد عرفت عدم دليل عليه سوى ما لا يجري هنا.

ولكن في دلالة غير الأخيرتين على الرجحان نظرا ؛ لاحتمال إرادة الجواز.

وأمّا الأخيرتان فمخصوصتان بالسفر ، ولذا ترى الصدوق ظاهره الجواز في الظهر في غير ما إذا صلّيت في السفر جماعة والاستحباب فيه (3).

وهو وإن كان حسنا بمقتضى ظواهر الأخبار إلاّ أنّ اشتهار الرجحان مطلقا ، بل نقل الإجماع عليه ، مع عدم دليل على المنع ، كاف في إثبات المطلوب في مقام المسامحة.

خلافا لبعض الأصحاب على ما نقله في المعتبر قائلا أنّه الأشبه بالمذهب (4) فمنع من الجهر بالظهر مطلقا ، وعن بعض المتأخّرين استقرابه (5) ؛ لصحيحتي محمّد وجميل.

ويردّ : بعدم دلالتهما على الحرمة ، مضافا إلى احتمالهما التقيّة ، كما صرح به جمع من الطائفة (6) ، وصحيحة أخرى لمحمّد المتقدمة.

__________________

(1) التهذيب 3 : 15 51 ، الاستبصار 1 : 416 1595 ، الوسائل 6 : 161 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 6.

(2) التهذيب 3 : 15 52 ، الاستبصار 1 : 416 1596 ، الوسائل 6 : 161 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 7.

(3) الفقيه 1 : 269.

(4) المعتبر 2 : 209.

(5) كالشهيد في الذكرى : 193 ، والدروس 1 : 175 ، والبيان : 162.

(6) كالشيخ في الاستبصار 1 : 417 ، وصاحب المدارك 4 : 90 ، والسبزواري في الذخيرة : 317 ، وصاحب الرياض 1 : 192.

الصفحة 145 من 379