وفي صحيحة زرارة : « والقراءة فيها بالجهر » (1).
وفي صحيحة العرزميّ : « إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى ، واجهر فيها ، فإن أدركته وهو يتشهّد فصلّ أربعا » (2).
وتؤيّده صحيحة محمّد : عن الصلاة في السفر ، قال : « تصنعون كما تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإنّما يجهر إذا كانت خطبة » (3).
ونحوها صحيحة جميل (4).
وإنّما جعلنا الأخيرتين مؤيّدتين لاحتمال كون الجملة الإخباريّة إنشاء لبيان الجواز حيث وقعت بعد جملة أخرى مثلها نافية.
وظاهر صحيحة العرزميّ وإن كان الوجوب ، إلاّ أنّ عدم قول به بين الأصحاب ظاهرا أوجب شذوذه المانع عن إثبات الزائد عن الاستحباب بها.
وأمّا الثانية ، فعلى الأقوى الأشهر ، كما صرّح به جمع ممّن تأخّر (5) ، بل عن الخلاف الإجماع عليه (6) ؛ لصحيحة عمران الحلبيّ : عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات ، أيجهر فيها بالقراءة؟ فقال : « نعم » (7).
وحسنة الحلبي : عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدي أربعا ، أجهر بالقراءة؟ فقال : « نعم » (8)
__________________
(1) الفقيه 1 : 266 1217 ، الوسائل 6 : 160 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 2.
(2) التهذيب 3 : 244 659 ، الاستبصار 1 : 422 1625 ، الوسائل 7 : 346 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 5.
(3) التهذيب 3 : 15 54 ، الاستبصار 1 : 422 1625 ، الوسائل 6 : 162 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 9.
(4) التهذيب 3 : 15 53 ، الاستبصار 1 : 416 1597 ، الوسائل 6 : 161 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 8.
(5) انظر : المدارك 4 : 89 ، والحدائق 8 : 189.
(6) الخلاف 1 : 633.
(7) التهذيب 3 : 14 50 ، الوسائل 6 : 160 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 1.
(8) الكافي 3 : 425 الصلاة ب 76 ح 5 ، التهذيب 3 : 14 49 ، الاستبصار 1 : 416 1593 ، الوسائل 6 : 160 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 3.




