وأصرحيّتها ، وأوفقيّتها لعمومات المنع من النافلة بعد دخول الفريضة ، وغير ذلك.
وجمع جمع من المتأخّرين بينهما بفعلهما عند الزوال قبل تحقّقه (1) بشهادة رواية ابن عجلان : « إذا كنت شاكّا في الزوال فصلّ ركعتين ، فإذا استيقنت الزوال فصلّ الفريضة » (2).
وهو أيضا يرجع إلى مذهب العماني.
ولا يخفى أنّ بعد إيقاع التعارض بين ما ورد في الركعتين بخصوصهما وإسقاطهما ، تبقى عمومات : لا نافلة بعد الزوال ، وأنّ وقت الفريضة أوّل الزوال ، وما ضاهاهما ممّا تقدّم ، خالية عن المعارض ، وبه تظهر قوة قول العماني ، ويتعيّن حال قيام الشمس والآن المتّصل بالزوال ببعض ما مرّ أيضا.
فرع :
ظاهر إطلاق النصوص والفتاوي عموم استحباب العشرين وتقديمها لمن يصلّي الجمعة أو الظهر. وعن نهاية الإحكام ما يشعر باختصاصه بالأوّل (3) ، ولا وجه له.
ومنها : أن يجهر فيه بالقراءة في صلاة الجمعة والظهر.
أمّا الأولى فبلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة مستفيضا (4) ؛ وتدلّ عليه صحيحة عمر بن يزيد وفيها : « وليقعد قعدة بين الخطبتين ، ويجهر بالقراءة » (5).
__________________
(1) انظر : الرياض 1 : 191.
(2) الكافي 3 : 428 الصلاة ب 80 ح 3 ، التهذيب 3 : 12 39 ، الاستبصار 1 : 412 1574 ، الوسائل 7 : 318 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 10.
(3) نهاية الإحكام 2 : 52.
(4) كالمحقق في المعتبر 2 : 208 ، والعلاّمة في التذكرة 1 : 155 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 314 ، وصاحب الحدائق 8 : 189.
(5) التهذيب 3 : 245 664 ، الوسائل 7 : 313 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 6 ح 5.




