إلاّ أنّهما يعارضان ما دلّ على أنّ وقت الفريضة يوم الجمعة أوّل الزوال ، وأنّه لا نافلة قبلها بعد الزوال كما مرّ ، والمرويّ في السرائر المتقدّم (1) ، والمروي فيه أيضا : « إذا قامت الشمس فصلّ ركعتين ، وإذا زالت فصلّ الفريضة ساعة تزول » (2).
وفيه أيضا : عن الركعتين اللتين قبل الزوال يوم الجمعة ، قال : « أمّا أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة » (3).
والمرويّ في مجالس الشيخ عن أبي عبد الله 7 : وكان لا يرى صلاة عند الزوال إلاّ الفريضة ، ولا يقدّم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس (4).
وصحيحة عليّ : عن الزوال يوم الجمعة ، قال : « إذا قامت الشمس صلّ الركعتين ، فإذا زالت الشمس فصلّ الفريضة » (5).
ورواية ابن أبي عمير في الصلاة يوم الجمعة وفيها : قلت : إذا زالت الشمس صلّيت الركعتين ثمَّ صلّيتها ، قال : فقال أبو عبد الله 7 : « أمّا أنا إذا زالت الشمس لم أبدأ بشيء قبل المكتوبة » (6).
والمرويّ في قرب الإسناد : « إذا قامت الشمس صلّ الركعتين ، فإذا زالت الشمس قبل أن تصلّي الركعتين فلا تصلّهما وابدأ بالفريضة » (7) إلى غير ذلك.
ولذا ذهب العماني إلى أنّهما قبل الزوال (8) بترجيح هذه الأخبار ؛ لأكثريتّها ،
__________________
(1) في ص 143.
(2) مستطرفات السرائر : 54 6 ، الوسائل أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 11 ح 16.
(3) مستطرفات السرائر : 29 19 ، الوسائل 7 : 326 أبواب صلاة الجمعة ب 11 ح 15.
(4) أمال الطوسي : 704 ، الوسائل 7 : 328 أبواب صلاة الجمعة ب 13 ح 4.
(5) قرب الإسناد : 214 840 بتفاوت يسير ، الوسائل 7 : 326 أبواب صلاة الجمعة ب 11 ح 16.
(6) الكافي 3 : 420 الصلاة ب 74 ح 4 ، الوسائل 7 : 319 أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 16.
(7) قرب الإسناد : 214 840.
(8) حكاه عنه في المختلف : 111.




