وعن السيّد والإسكافي والعماني (1) ، فيستحبّ ستّ منها بين الظهرين ؛ للأخبار المتقدّمة الدالّة عليه.
وردّ : بمعارضتها مع ما دلّ على أفضليّة الجمع بين الفرضين ، وعلى أنّه إذا زالت الشمس يوم الجمعة لا نافلة ، فتبقى صحيحة الأشعريّ (2) خالية عن المعارض.
مضافا إلى أنّها لا تدلّ على أزيد من كون ذلك مستحبّا موجبا للثواب ، ولا كلام فيه وإنّما الكلام في الأفضل ، وصرّح في صحيحة ابن يقطين بأفضليّة تقديم الكلّ ولا معارض لها ، فتتّبع.
ثمَّ المشهور في كيفيّة التقديم : أن يصلّي الست عند انبساط الشمس ، والستّ عند ارتفاعها ، والستّ قبل الزوال ، وركعتان عنده. وهو حسن.
أمّا في توزيع الثماني عشرة ، فلدلالة كثير من الأخبار المتقدّمة على فعل الستّ عند الارتفاع والستّ قبل الزوال بلا معارض. نعم ورد الستّ بعد الطلوع أو البكرة ، وهما وإن كانا أعمّين إلاّ أنّ الشهرة وما دلّ على كراهيّة التنفّل ما بين الطلوعين وعند الطلوع ورواية ابن خارجة (3) تعيّن ما ذكروه.
وأمّا في الركعتين ، فلتظافر الأخبار به.
ثمَّ المراد ب : عند الزوال فيهما هو حال الزوال ، عند ظاهر كلام السيّد والإسكافي والحلبيّ (4) ، والشيخ في النهاية والمبسوط (5) ، بل المفيد والقاضي (6).
لما ورد في بعض ما مرّ من فعلهما بعد الزوال قبل الفريضة ، وفي بعضه إذا زالت الشمس.
__________________
(1) حكاه عنهم في المختلف : 110.
(2) المتقدمة في ص 143.
(3) المتقدمة في ص 143.
(4) نقل كلام السيد والإسكافي في المختلف : 110 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 152.
(5) النهاية : 104 ، المبسوط 1 : 150.
(6) المفيد في المقنعة : 165 ، القاضي في المهذب 1 : 103.




