مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 379

ركعة قبل العصر ، ثمَّ قال : كان عليّ 7 يقول : ما زاد فهو خير ، وقال إن شاء رجل أن يجعل فيها ستّ ركعات في صدر النهار وستّ ركعات نصف النهار ويصلّي الظهر ويصلّي معها أربعة ثمَّ يصلّي العصر » (1).

أقول : ولعلّ المشهور لمّا رأوا كراهة التنفّل بعد العصر ، وتعارض أدلّتها مع رواية الركعتين بعده ، وترجيح الأوّل بالاشتهار. ورأوا قصور الرضويّ مقاومة لما مرّ ، ودلالة لأنّ صدره يصرّح بتجويز تقديم العشرين على الزوال وتأخيرها عن العصر ، فغاية ما يثبت من قوله « أجزأك وهي ستّ عشرة ركعة » كفاية الستّ عشرة لو قدّم أو أخّر ، وهذا غير التفصيل الذي قاله الصدوق من أنّه في الصورتين يقتصر عليها ، وسندا لضعف الرواية ، وعدم كون هذا المعنى التفصيليّ الذي تضمّنه من المستحبّات التي تتحمل التسامح. ورأوا عدم منافاة الصحيحين الأخيرين لاستحباب العشرين ، لأنّ غاية ما تدلّ عليه الاولى أنّ الستّ عشرة ركعة من النوافل يستحبّ أن يفعل بالترتيب الذي فيها ، والثانية تضمّنت قوله « ما زاد فهو خير ».

أسقطوا قولي الإسكافي والصدوق ، ولم يلتفتوا إلى الصحيحين ، وقالوا بالعشرين مطلقا. ولا بأس به.

إلاّ أنّه لمّا كانت الكراهة في العبادات بمعنى أقليّة الثواب والمرجوحيّة الإضافية لا تدلّ أدلّة كراهة التنفّل بعد العصر على عدم استحباب الركعتين ، فلو قيل بهما أيضا مع أقليّة ثوابهما عن سائر الركعات كان حسنا.

ثمَّ إنّه يستحبّ فعل العشرين كلّها قبل الفريضة ، وفاقا للنهاية والمبسوط والخلاف والمقنعة (2) ، وكافّة المتأخّرين ، بل الأكثر مطلقا ، بل في المنتهى : وقت النوافل يوم الجمعة قبل الزوال إجماعا (3).

__________________

(1) التهذيب 3 : 245 667 ، الاستبصار 1 : 413 1580 ، الوسائل 7 : 323 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 11 ح 7.

(2) النهاية : 104 ، المبسوط 1 : 150 ، الخلاف 1 : 632 ، المقنعة : 165.

(3) المنتهى 1 : 337.

الصفحة 139 من 379