مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 379

بين يدي الخطيب أو على المنارة أو غيرهما (1)

وقيّده بعضهم بما إذا كان من مؤذّن واحد قاصد كونه ثانيا (2).

وقيل : إنّه ما لم يكن بين يدي الخطيب لأنّه الثاني باعتبار الإحداث سواء وقع أوّلا بالزمان أو ثانيا (3).

وقيل : ما يفعل بعد نزول الإمام مضافا إلى الأذان الذي عند الزوال (4).

وقال في المجمع في معنى قوله ( إِذا نُودِيَ ) : إذا أذّن لصلاة الجمعة ، وذلك إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة ، ولم يكن على عهد رسول الله نداء سواه إلى أن قال : فكان إذا جلس الإمام على المنبر أذّن على باب المسجد ، فإذا نزل أقام الصلاة ، ثمَّ كان أبو بكر كذلك ، حتّى إذا كان عثمان وكثر الناس وتباعدت المنازل زاد أذانا فأمر بالتأذين الأوّل على سطح دكّة له بالسوق ، وكان يؤذّن عليها ، فإذا جلس عثمان على المنبر أذّن مؤذّنه ، فإذا نزل أقام الصلاة. انتهى (5).

وإذا كان الأمر كذلك فالبحث عن المسألة قليل الفائدة.

مع أنّه لا دليل على الحرمة سوى الرواية ، وأنّه بدعة.

والأوّل ضعيف بإمكان إرادة أذان العصر.

والثاني بعدم اختصاصه بنوع خاصّ من الأذان ، بل ولا بالأذان ولا بيوم الجمعة ، بل كلّ عبادة فعلت تشريعا بأن يظهر للناس أنّها من الشريعة فهي حرام.

وعلى هذا يمكن أن يقال في المسألة : إنّ كلّ أذان وقع ثانيا في الوقت من مؤذّن واحد بإظهار أنّه ثان مشروع بل مؤذنّين بهذا القصد فهو حرام ، وما عداه‌

__________________

(1) كما في الروض : 295 ، والرياض 1 : 189.

(2) كما في المسالك 1 : 35.

(3) كما في مجمع الفائدة 2 : 376 ، والحدائق 10 : 182.

(4) كما في السرائر 1 : 295.

(5) مجمع البيان 5 : 288.

الصفحة 133 من 379