مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 379

في موضوع الأوّل ، ومقتضاه وجوب الجمعة عليه ولو في حال السفر ؛ لعدم التقييد ، فإذا تركها حال الحضور ثمَّ سافر وجب عليه الإتيان في السفر. فعموم الأوّل اقتضى وجوبها حال السفر على ذلك ، وعموم الثاني عدمه. والترجيح للأوّل ؛ للإجماع على وجوب الجمعة على الحاضر مطلقا من غير أن يكون مشروطا بعدم صدق السفر عليه لاحقا.

وفيه : أنّ الظاهر المتبادر من الوجوب على الحاضر وجوبها عليه ما دام حاضرا ، أي أن يفعلها في الحضر.

خلافا لبعضهم فحرمه أيضا (1) ؛ لعموم الأخبار. وقد عرفت أنّه لا عموم.

ولاستلزامه تجويزه الدور ؛ لأنّ جوازه موقوف على وجوب صلاة الجمعة على هذا المسافر ، وهو على حرمة السفر عليه ، إذ لا تجب في السفر المباح قطعا ، وهي على عدم وجوب صلاة الجمعة إذ لو وجبت لم يحرم ، وهو على جواز السفر لوجوبها في السفر المحرّم.

وفيه : منع المقدّمة الأولى أوّلا ؛ لما مرّ. والثانية ثانيا ؛ لإمكان تخصيص أدلّة الحرمة بمن لم تجب عليه أوّل الوقت.

ولثالث ، فاحتمل التفصيل بالجواز لو كانت الجمعة الأخرى قبل محلّ الترخّص إن أمكن ، وعدمه إن كانت فيه (2). ودليله مع جوابه ظاهر.

ب : قال في روض الجنان : ومتى سافر بعد الوجوب كان عاصيا ، فلا يترخّص حتّى تفوت الجمعة فيبتدئ السفر من موضع تحقّق الفوات ، ونسبه إلى الأصحاب (3). وهو كذلك.

ج : لو كان بعيدا عن الجمعة بفرسخين فما دون ، يخرج مسافرا في صوب الجمعة ؛ لما مرّ من انتفاء الإجماع في محلّ النزاع سيّما إذا كان الخروج قبل زمان‌

__________________

(1) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 35 ، وصاحب المدارك 4 : 61‌

(2) انظر : الذكرى : 233.

(3) الروض : 295.

الصفحة 131 من 379