مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 379

وعشرين من دعاوي الإجماع عليه (1) ، وعدّ بعضهم أزيد من أربعين دعوى عليه (2) ، وفي بعضها : أجمع علماؤنا قاطبة ، وفي آخر : أجمع علماؤنا الإمامية طبقة بعد طبقة من عصر أئمّتنا : إلى عصرنا على انتفاء الوجوب العيني في زمان الغيبة (3) ، وفي ثالث : غبّ دعوى الإجماع وعمل الطائفة على عدم الوجوب في سائر الأعصار والأمصار ، وفي رابع : بلا خلاف بين أصحابنا (4) ، وفي خامس : وذلك إجماع أهل الأعصار ، فإنّ من عهد النبي 6 إلى زماننا ما أقام الجمعة إلاّ الخلفاء والأمراء (5). إلى غير ذلك.

مضافا إلى كون ظهوره عندنا بحيث عدّه النواصب من معايبنا ، قال صاحب نواقض الروافض : من هفواتهم لزوم ترك الجمعة.

وإلى إطباق علمائنا على تركه إلى زمن الشهيد الثاني مع تمكنّهم من الإتيان به في كثير من الأزمنة ، كأزمنة الصفارية ، والديالمة ، وسلاطين المغول لا سيّما الجايتو وما بعده ، وأزمنة آل مظفّر ، وغيرها ، بل في كثير من الأمكنة مطلقا ، كسبزوار وقم والحلّة ، سيّما مع عدم تقاعدهم عمّا هو أعظم وأشدّ من ذلك بكثير ، حتى ظهر منهم وشاع ، كسبّ الشيخين ، وتحليل المتعتين ، ومسح الرجلين.

ولو لا ثبوت الإجماع في ذلك لما ثبت إجماع في الفروع أصلا وأبدا ؛ ولا سيّما مع أنّه لو لا اشتراط الإمام أو منصوبه ، لشاع فعله بدونهما في زمن النبي والولي والحسن ، حيث إنّهم لم يعيّنوا أميرا لكلّ بلدة بلدة ، وقرية قرية ، وكان يتخلّل بين عزل المنصوب وقيام الآخر زمان كثير لا محالة ، فلو لا الشرط لفعله الفاقدون للمنصوب ، ولو فعلوه لم يخف بهذه المثابة جدّا.

__________________

(1) راجع ص 14.

(2) انظر : شرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ).

(3) حكاه عن المحقق الثاني في مفتاح الكرامة 3 : 60‌

(4) كما في السرائر 1 : 303.

(5) كما في الخلاف 1 : 627.

الصفحة 13 من 379