مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 379

وفحوى قوله تعالى ( وَذَرُوا الْبَيْعَ ) (1).

وصحيحة أبي بصير : « إذا أردت الشخوص في يوم عيد وانفجر الصبح وأنت في البلد ، فلا تخرج حتّى تشهد ذلك العيد » (2).

وإذا حرم السفر لتفويت العيد حرم لتفويت الجمعة بطريق أولى.

وأنّه بعد الزوال مأمور بالصلاة ، والأمر بالشي‌ء نهي عن ضدّه الخاصّ عند المحققين من العلماء.

لضعف الأوّل أوّلا ، وعدم دلالته على الحرمة ثانيا ؛ لشيوع ورود مثل ذلك في المكروهات أيضا ، مع أنّه لو سلّم تردّد الأمر بين تخصيص اليوم بما بعد الزوال قبل الصلاة ، أو الحمل على الكراهة ، وليس الأوّل بأولى ، سيّما مع كونه تخصيصا للأكثر.

وهو وجه الضعف في الثلاثة المتعقبة له ، مضافا إلى التضمّن للجملة الخبريّة في الأوّل منها ، وللفظ الكراهة في الثالث.

والخامس : بمنع دلالة الفحوى ؛ لجواز أن يكون لنفس البيع مدخليّة سيّما مع أنّه ليس مسقطا لوجوب الجمعة بخلاف السفر.

والسادس : بمنع الأولويّة ، مضافا إلى عدم دلالته أيضا على الحرمة.

والسابع أوّلا : بمنع الأمر بالجمعة حينئذ إلاّ بعد ثبوت حرمة السفر ، وهو أوّل الكلام ، فإنّه بعد ما ثبت سقوطها عن المسافر فيكون وجوبها مقيّدا بعدم السفر وما دام حاضرا ، فإذا دخل الزوال نقول : إنّها تجب عليه لو لم يسافر ، وأمّا معه فلا نسلّم الوجوب. وثانيا : بمنع كون السفر ضدّا مطلقا ؛ لجواز إمكان إقامتها في السفر ، فالسفر لا يكون حينئذ ضدّا خاصّا.

قيل : لا تجب الجمعة على المسافر قطعا ، فيكون السفر مجوّزا لتفويت‌

__________________

(1) الجمعة : 9.

(2) الفقيه 1 : 323 1480 ، التهذيب 3 : 286 853 ، الوسائل 7 : 471 أبواب صلاة العيد ب 27 ح 1.

الصفحة 129 من 379