البحث السادس
في لواحق صلاة الجمعة
وفيه مسائل وخاتمة :
المسألة الأولى : يحرم السفر بعد الزوال قبل صلاة الجمعة يوم الجمعة على المستجمع لشرائط وجوبها ، إلى غير جمعة البلد وغير مكان تقام فيه جمعة أخرى ، إجماعا مصرّحا به في التذكرة والمنتهى وغيرهما (1).
وهو الحجة في المقام ، دون غيره مما ذكروه كالنبويّ : « من سافر من دار إقامته يوم الجمعة دعت عليه الملائكة ، لا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته » (2).
والمرويّ في النهج : « لا تسافر في يوم جمعة حتّى تشهد الصلاة ، إلاّ فاصلا في سبيل الله أو في أمر تعذر به » (3).
وفي مصباح الكفعميّ : « ما يؤمن من يسافر يوم الجمعة قبل الصلاة ، أن لا يحفظه الله في سفره ولا يخلفه في أهله ولا يرزقه من فضله » (4).
وفي الفقيه والخصال : « يكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة ، يكره (5) من أجل الصلاة ، وأمّا بعد الصلاة فجائز يتبرّك به » (6)
__________________
(1) التذكرة 1 : 144 ، المنتهى 1 : 336 ، وانظر : المدارك 4 : 59 ، والذخيرة : 313.
(2) المغني ( لابن قدامة ) 2 : 218 ، نقلا عن الدار قطني في الافراد.
(3) نهج البلاغة ( عبده ) 3 : 143 ، الوسائل 7 : 407 أبواب صلاة الجمعة ب 52 ح 6 ، وفيه : « ناصلا » والمعنى واحد ، أي خارجا.
(4) مصباح الكفعمي : 420 ، الوسائل 7 : 406 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 52 ح 5
(5) في الفقيه والوسائل : بكرة ، وما في المتن موافق للخصال.
(6) الفقيه 1 : 273 1251 ، الخصال : 393 95 ، الوسائل 7 : 406 أبواب صلاة الجمعة ب 52 ح 1.




