مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 379

ه : لو صلّى الظهر وقت الجمعة ثمَّ ظهر عدم التمكّن من الجمعة في وقتها ، فإن كان عمدا بطل ظهره ؛ لكونه منهيّا عنه فيعيده ثانيا.

وإن كان سهوا صحّ ؛ لأنّه كان مأمورا به واقعا وظاهرا ، وذلك النسيان لا يوجب ارتفاع الأمر أو فساد الأمر الواجب عليه.

و : لو لم تكن شرائط الجمعة مجتمعة في أوّل الوقت‌ ولكن احتمل اجتماعها قبل خروج الوقت ، فهل تجوز له صلاة الظهر لعدم اجتماع شرائط الجمعة وأصالة عدم اجتماعها ، أم لا تجوز لأنّ مشروعيّة الظهر إنّما هي إذا علم عدم التمكّن من الجمعة؟.

فيها قولان ، الظاهر : الأوّل ؛ للأصل المذكور ، وبه يحصل العلم الشرعيّ بعدم التمكّن من الجمعة.

ثمَّ لو صلّى الظهر حينئذ واجتمعت الشرائط فالأقرب عدم الاجتزاء بالظهر ؛ لعدم دليل على سقوط الجمعة.

وقيل بالاجتزاء (1) ؛ لسقوط التكليف عنه فيه بفعل الظهر ، وامتناع وجوبهما معا.

ويضعّف بمنع المقدّمتين في المورد.

ز : لو صلّى الجمعة وهو شاكّ أو ظانّ في أنّها هل وقعت في وقتها أو وقعت كلاّ أو بعضا خارج الوقت ، صحّت ؛ لاستصحاب الوقت. وإفادته ظنّ البقاء غير ضائر ؛ لأنّه قائم مقام العلم هنا شرعا.

ومنه يظهر وجوب الشروع في الجمعة لو لم يتلبّس مع ظنّ امتداد الوقت أو الشكّ فيه أيضا ، بل ظنّ عدم الامتداد.

ح : لو ظنّ أو تيقّن عدم اتّساع الوقت للجميع ، ولكن ظنّ أو تيقّن اتّساعه‌

__________________

(1) كما في جامع المقاصد 2 : 423.

الصفحة 126 من 379