والحلبيّ إلاّ في مجرّد الإثم بالتأخير عن أوّل الوقت لو كان عن عمد. فتأمّل.
ج : قالوا : لو فاتته الجمعة بفوات الوقت يصلّي الظهر أربعا أداء إن كان وقته باقيا ، وقضاء إن خرج وقته.
أقول : لا شكّ في أنّه إذا فاتت الجمعة من جهة فوت شرط منها غير الوقت ، يجب الظهر قضاء أو أداء ؛ لصحيحتي البقباق المتقدّمتين (1) ، وحسنة الحلبيّ : « فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلّ أربعا » (2).
وكذا لا شكّ في أنّه لو كان الفوات بفوات الوقت وفات وقت الظهر أيضا ، يجب الظهر قضاء ؛ لإطلاق ما تقدّم.
وأمّا أداء الظهر بفوات الوقت فلا يكون إلاّ على القول المشهور أو القدمين أو الحلبيّ مع انتهاء وقت جواز الاستمرار قبل وقت الظهر ، وإلاّ فلا يتحقّق وقت فاتت الجمعة بفوات الوقت وأمكن أداء الظهر.
د : لو وجبت الجمعة فصلّى الظهر فإمّا يكون عمدا أو نسيانا ، وعلى التقديرين إمّا يتمكّن من الجمعة بعده أم لا.
فإن كان عمدا بطلت ظهره مطلقا ؛ لأنّه كان منهيا عنه ، ولعدم كونه مأمورا به. ثمَّ إن تمكّن من الجمعة وجب السعي إليها ؛ لوجوبها عليه. وإلاّ أعاد الظهر ؛ للعمومات المتقدّمة.
ولو كان سهوا أو نسيانا كأن ينسى وجوب الجمعة أو أنّه يوم الجمعة ، فمع التمكّن من الجمعة بعد التذكّر يأتي بها ؛ لوجوبها ، وعدم إيجاب ما فعل لرفعه.
ومع عدمه صحّ ما فعل ؛ لأنّ المأتيّ به موافق لتكليفه حيث إنّ الناسي لا يكلّف بما نسيه فأتى بما كلّف به ، والأصل عدم وجوب غيره.
__________________
(1) في ص 129
(2) الكافي 3 : 427 الصلاة ب 78 ح 1 ، التهذيب 3 : 160 343 ، التهذيب 3 : 243 656 ، الاستبصار 1 : 421 1622 ، الوسائل 7 : 345 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 3.




