مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 379

ب : قالوا : لو خرج الوقت وقد تلبّس بالصلاة‌ فإن أدرك ركعة في الوقت صحّت جمعته بلا خلاف ؛ لصحيحة البقباق : « من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة » (1).

والأخرى : « إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة ، وإن فاتته فليصلّ أربعا » (2).

والروايات المتقدّمة في بحث الوقت المصرّحة بأنّ من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت (3).

وتخصيص بعضها بمن أدرك ركعة من صلاة الإمام فلا يشمل الإمام مع أنّه غير ضائر للإجماع المركّب تخصيص بلا مخصّص.

ولو لم يدرك الركعة فذهب جماعة ، منهم : الشيخ والمحقّق والفاضل في القواعد ، إلى صحّة الجمعة (4).

لاستصحاب صحّة الصلاة ، وكون ما فعل لو ضمّ معه الباقي صحيحا.

والنهي عن إبطال العمل.

واستكماله شرائط الوجوب ؛ لظنه سعة الوقت. فيجب الإتمام ؛ لمشروعيّة الدخول ، ولا يشرع إلاّ فيما وجب إتمامه. وانكشاف الضيق لا يصلح لرفع الوجوب.

ويردّ الأوّل : بما يأتي من دليل البطلان ، مع أنّ الصحّة الواقعيّة وكون ما فعل كما ذكر واقعا ممنوع ، وبحسب ظنّه لا يفيد.

والثاني : بالمنع على الإطلاق ، مع أنّ المنهيّ عنه هو الإبطال فيما لم يبطل ، والخصم يدّعي البطلان.

__________________

(1) التهذيب 3 : 161 346 ، الوسائل 7 : 346 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 6.

(2) الفقيه 1 : 270 1232 ، الوسائل 7 : 345 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 2.

(3) انظر : الوسائل 4 : 217 أبواب المواقيت ب 30.

(4) الشيخ في المبسوط 1 : 147 ، المحقق في المعتبر 2 : 277 ، الفاضل في القواعد 1 : 36.

الصفحة 123 من 379