مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 379

الأفضليّة إلاّ أن يراد أولويّة التقيّد والتخصيص من التجوّز إن كان ذلك مجازا.

ومن هذا يظهر ضعف كلّ هذه الوجوه أيضا.

إلاّ أن يقال : إنّ كلّ واحد واحد وإن كان كذلك ، إلاّ أنّه يستفاد من تعليل قوله في الصحيحة الأولى : « إذا زالت الشمس فصلّها » بكونها مضيّقة ، وتفريع « كون وقتها ساعة تزول » عليه ، في الثانية ، وترتّب « وحدة وقته وكونه حين تزول » عليه ، في الثالثة ، وجوب الفعل حين الزوال وعدم جواز التأخير عنه.

ومنه تظهر قوة هذا القول وضعف سابقة.

كما يظهر ضعف قول الحلّي بامتداد وقتها إلى وقت الظهر (1) ، واختاره في الدروس والبيان (2) ، وهو محتمل كلام المبسوط (3) ؛ لتحقق البدليّة ، وأصالة البقاء.

والأوّل جدّا ممنوع ، والثاني بما مرّ مدفوع.

وأمّا ما في الموثّقة السابقة (4) من أنّ وقتها إذا زالت الشمس قدر شراك أو نصف.

فلا ينافي ما مرّ ؛ لعدم تحقّق الزوال لنا قبل ذلك ، مع أنّ مثل ذلك التأخير لا ينافي أوّليّة الزوال عرفا.

ومنه يظهر عدم منافاة ما في صحيحة [ ابن سنان ] (5) أيضا : من أنّ « رسول الله 6 كان يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ».

وكذا لا تنافيه رواية الشيخ في المصباح : عن صلاة الجمعة ، فقال : « وقتها إذا زالت الشمس فصلّ ركعتين قبل الفريضة ، وإن أبطأت حتّى يدخل الوقت‌

__________________

(1) السرائر 1 : 296.

(2) الدروس 1 : 188 ، البيان 186.

(3) المبسوط 1 : 147.

(4) في ص 124.

(5) في النسخ : زرارة ، ولم نعثر على رواية منه بذلك المضمون ، والظاهر أنه سهو ، انظر : التهذيب

الصفحة 121 من 379