الأفضليّة إلاّ أن يراد أولويّة التقيّد والتخصيص من التجوّز إن كان ذلك مجازا.
ومن هذا يظهر ضعف كلّ هذه الوجوه أيضا.
إلاّ أن يقال : إنّ كلّ واحد واحد وإن كان كذلك ، إلاّ أنّه يستفاد من تعليل قوله في الصحيحة الأولى : « إذا زالت الشمس فصلّها » بكونها مضيّقة ، وتفريع « كون وقتها ساعة تزول » عليه ، في الثانية ، وترتّب « وحدة وقته وكونه حين تزول » عليه ، في الثالثة ، وجوب الفعل حين الزوال وعدم جواز التأخير عنه.
ومنه تظهر قوة هذا القول وضعف سابقة.
كما يظهر ضعف قول الحلّي بامتداد وقتها إلى وقت الظهر (1) ، واختاره في الدروس والبيان (2) ، وهو محتمل كلام المبسوط (3) ؛ لتحقق البدليّة ، وأصالة البقاء.
والأوّل جدّا ممنوع ، والثاني بما مرّ مدفوع.
وأمّا ما في الموثّقة السابقة (4) من أنّ وقتها إذا زالت الشمس قدر شراك أو نصف.
فلا ينافي ما مرّ ؛ لعدم تحقّق الزوال لنا قبل ذلك ، مع أنّ مثل ذلك التأخير لا ينافي أوّليّة الزوال عرفا.
ومنه يظهر عدم منافاة ما في صحيحة [ ابن سنان ] (5) أيضا : من أنّ « رسول الله 6 كان يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ».
وكذا لا تنافيه رواية الشيخ في المصباح : عن صلاة الجمعة ، فقال : « وقتها إذا زالت الشمس فصلّ ركعتين قبل الفريضة ، وإن أبطأت حتّى يدخل الوقت
__________________
(1) السرائر 1 : 296.
(2) الدروس 1 : 188 ، البيان 186.
(3) المبسوط 1 : 147.
(4) في ص 124.
(5) في النسخ : زرارة ، ولم نعثر على رواية منه بذلك المضمون ، والظاهر أنه سهو ، انظر : التهذيب




