مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 379

ولا يضر لنا هنا معارضتها بمثلها في ركعتي الظهر من القراءة والركوع والسجود وغيرها ممّا يجب في الركعتين ، إذ غاية التعارض الرجوع إلى التخيير فينتفي الوجوب العيني.

وكذا أصالة عدم توقيف الجمعة على كون ألفاظ العبادات أسامي للصحيحة متعارضة مع أصالة عدم توقيف الظهر أيضا ، حيث إنّه لا تتحقق الظهر الصحيحة مع الجمعة ، ويرجع إلى التخيير.

وأمّا على المختار من أنّها ألفاظ للأعم فتبقى أصالة عدم توقيف الجمعة بلا معارض ، حيث إنّه لا يعلم تحقق صلاة الجمعة ولو بالمعنى الأعم إذا لم يكن الإمام أو نائبه كما يأتي ، بخلاف الظهر بالمعنى الأعم.

الثاني : الإجماع المحقّق‌ المعلوم من تطابق فتاوى الفقهاء جيلا بعد جيل إلى زمن الشهيد الثاني على الاشتراط ، من غير ظهور مخالف ، أو إلاّ شاذّ نادر ، حتّى إنّ صاحب مصائب النواصب (1) مع شدّة اهتمامه في الردّ على الناصبي الطاعن علينا بترك الجمعة لم ينقل القول بالوجوب إلاّ عن الشهيد الثاني. وحتّى إنّ في المختلف لم ينقل إلاّ القول بالحرمة والتخيير (2). وجعل الأردبيلي الشهيد بلا رفيق (3). والخوانساري الوجوب من البدع المحدثة في هذه الأزمان ، مع عموم البلوى في المسألة.

وتكثر دعوى الإجماع عليه بل تواتره ، وقد صرّح بالتواتر جماعة (4) ، بل قيل : أطبق الأصحاب على نقل الإجماع عليه (5) ، وقد نقلنا فيما سبق خمسة أو ستة‌

__________________

(1) وهو القاضي نور الله التستري المستشهد في سنة 1019 ، وألّف كتابه هذا ردّا على كتاب نواقض الروافض لميرزا مخدوم الشريفي.

(2) المختلف : 108.

(3) مجمع الفائدة 2 : 363.

(4) كما في كشف الغطاء : 251 ، والرياض 1 : 183.

(5) قاله المحقق الداماد في كتاب عيون المسائل ، على ما حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 60.

الصفحة 12 من 379