مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 379

حين الزوال.

ولا يرد على هذا القول ما قيل : من أنّه لو صحّ لما جاز التأخير عن الزوال بالنفس الواحد ، مع أنّ النبيّ 6 : « كان يخطب في الظلّ الأوّل فيقول جبرئيل : يا محمّد ، قد زالت الشمس ، فانزل فصلّ » (1). وهو دليل على جواز التأخير بقدر قول جبرئيل ونزوله.

لأنّ الوقت على هذا القول بقدر ما يسع الخطبتين أيضا ، والنبيّ 6 لمّا قدّمهما كانت له الوسعة ، مع أنّه ليس المراد الحصر الحقيقيّ بل العرفيّ.

ولا أنّه ينافي الأخبار الدالّة على جواز ركعتي الزوال بعد دخول وقت الفريضة (2) ؛ لمعارضتها مع أكثر منها عددا وأصحّ سندا من الروايات الدالّة على وجوب تأخير الركعتين عن الزوال كما يأتي.

ولا مرسلة الفقيه : « أوّل وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة » (3).

لأنّ المراد بالساعة الزمان القليل. ولو أنكرته فيكون مجملة ؛ لأنّ النجوميّة من الاصطلاحات الطارئة.

نعم يرد على صحيحة الحلبيّ وما تأخّر عنها : أنّه لا شكّ أنّه ليس المراد أنّ تمام وقتها الزوال أو عنده أو حينه أو إذا زالت ؛ بل المراد أنّه أوّل وقتها. ووقت الفعل ما يجوز فيه فعله لا ما يجب ، كما يقال : أوّل وقت الظهر الزوال.

فالاستدلال بها غير سديد ، بل بالوجوه المتقدّمة عليها أيضا : أمّا الوجه المتقدّم عليها من جعل وقتها واحدا ، فلأنّه لا تدلّ الوحدة على الانطباق على الفعل والتضيّق ، ألا ترى أنّه جعل لغيرها من الصلوات وقتين ، مع‌

__________________

(1) التهذيب 3 : 12 42 ، الوسائل 7 : 316 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 4.

(2) انظر : الوسائل 7 : 322 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 11.

(3) الفقيه 1 : 267 1223 ، الوسائل : 318 أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 13.

الصفحة 119 من 379