شيخنا سمعه من المرتضى مشافهة ، فإنّ الموجود في مصنّفات السيّد موافق للمشهور (1) ؛ ومع ذلك لا دليل عليه سوى روايات عاميّة لا حجيّة فيها (2).
وفي آخره أقوال : الأوّل : صيرورة ظلّ كلّ شيء أي الفيء الزائد مثله ، وهو المشهور بين الأصحاب ، كما صرّح به جماعة (3) ، إلاّ أنّه كما اعترف به جماعة ممّن تأخّر (4) لا دليل عليه إلاّ ما قالوه من الشهرة ، وما في المنتهى من دعوى الإجماع ، وكون النبيّ 6 أنّه يصلّي في ذلك الوقت (5).
والأوّلان ليسا بحجّة ، سيّما مع مصير جمع من أعاظم القدماء على خلافه (6) ، وعدم كون ثانيهما صريحا في دعوى الإجماع على آخر الوقت ؛ لما في كلامه من نوع إجمال. قال : والوقت شرط في الجمعة وهو أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، إلاّ ما نقله الشيخ 1 عن السيّد المرتضى ، قال : وفي أصحابنا من قال : إنّه يجوز أن يصلّي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصّة وهو اختيار المرتضى. انتهى (7).
والثالث لا دلالة فيه ؛ لأنّ الوقت الذي كان يصلّي النبيّ 6 فيه كان ينقص عن ذلك المقدار غالبا ، ولم يقل أحد بالتوقيف بذلك الناقص ، كذا في الذكرى (8).
__________________
(1) السرائر 1 : 296.
(2) صحيح مسلم 2 : 588 32 ، سنن أبي داود 1 : 284 1035 ، سنن ابن ماجه 1 : 350.
(3) كالشهيد الثاني في الروض : 284 ، والسبزواري في الذخيرة : 298.
(4) كالشهيد الأول في الذكرى : 235 ، والشهيد الثاني في الروض : 284 ، والسبزواري في الذخيرة : 298.
(5) المنتهى 1 : 318.
(6) انظر : ص 122.
(7) المنتهى 1 : 318.
(8) الذكرى : 235.




