البحث الخامس
في وقتها
أوّل وقتها الزوال بمعنى أن يخطب في الفيء الأوّل ، فإذا زالت الشمس صلّى ، أو يخطب أيضا بعد الزوال ، على اختلاف القولين كما يأتي ، فيكون المراد على الثاني أنّ وقت الصلاة بعد الزوال بقدرهما ، أو يبنى على دخولهما في الصلاة ، أو يكون المراد وقت الصلاة ومقدماتها ، وأنّ الوقت بالأصالة للصلاة وإن وجب تأخيرها عن الخطبتين ، كما أنّ بعد أربع الركعات من الزوال مشترك بين الظهرين ، لكن يجب تقديم الظهر على العصر.
ثمَّ إنّ كون أوّل وقتها ما ذكر للإجماع المحكيّ في الخلاف وروض الجنان وشرح القواعد (1) ، بل المحقّق عند المحقّق ؛ لعدم قدح مخالفة من سيذكر فيه ، والأخبار المتكثّرة من الصحاح وغيرها ، كصحاح عليّ وابن أبي عمير والفضيل وزرارة والحلبيّ وابن سنان ومرسلتي الفقيه وموثّقتي سماعة والساباطي ورواية القسري ، الآتية كثير منها ، (2) ، وغير ذلك.
والاستدلال بأصالة عدم المشروعيّة قبل الزوال ، وتوقّف الوظائف الشرعية على التوقيف ضعيف ؛ لاندفاع الأوّل ، وحصول الثاني بالمطلقات.
خلافا للمحكيّ في الخلاف عن بعض أصحابنا ، وعزاه إلى السيّد أيضا (3) ، فيجوز فعلها عند قيام الشمس.
وهو شاذّ جدّا ، مع أنّه قال الحلّي بعد نقل هذه النسبة عن الشيخ : ولعلّ
__________________
(1) الخلاف 1 : 620 ، الروض : 284 ، جامع المقاصد 2 : 366.
(2) في ص 123 و 124 و 125 ، ورواية القسري في التهذيب 2 : 284 1137 ، الوسائل 5 : 379 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 3.
(3) الخلاف 1 : 620.




